فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 12، ص: 34
نحوه النّحّاس. (2: 415)
الطّوسيّ: قد علم أنّ الحسرة لا تدعى وإنّما دعاؤها تنبيه للمخاطبين.
والحسرة: شدّة النّدم حتّى يحسر النّادم كما يحسر الّذي تقوم به دابّته في السّفر البعيد. [ثمّ نقل كلام الزّجّاج وسيبويه إلى أن قال:]
وتأويل (يا حسرتنا) : انتبهوا على أنّا قد خسرنا. (4: 122)
البغويّ: ندامتنا، ذكر على وجه النّداء للمبالغة. (2: 120)
ابن عطيّة: ونداء الحسرة على تعظيم الأمر وتشنيعه. قال سيبويه: وكأنّ الّذي ينادي الحسرة أو العجب أو السّرور أو الويل يقول: اقربي أو احضري فهذا وقتك وزمنك، وفي ذلك تعظيم للأمر على نفس المتكلّم وعلى سامعه إن كان ثمّ سامع، وهذا التّعظيم على النّفس والسّامع هو المقصود أيضا بنداء الجمادات، كقولك يا دار ويا ربع، وفي نداء ما لا يعقل، كقولهم: يا جمل، ونحو هذا. (2: 283)
الطّبرسيّ: [نحو الطّوسيّ ثمّ قال:]
وقيل: إنّها بمنزلة الاستغاثة، فكأنّه قيل: يا حسرتنا تعالي فهذا أوانك، كما يقال: يا للعجب. (2: 292)
ابن الجوزيّ: الحسرة: التّلهّف على الشّي ء الفائت، وأهل التّفسير يقولون: يا ندامتنا.
فإن قيل: ما معنى دعاء الحسرة وهي لا تعقل؟
فالجواب: أنّ العرب إذا اجتهدت في المبالغة في الإخبار عن عظيم ما تقع فيه، جعلته نداء، فتدخل عليه"يا"للتّنبيه، والمراد تنبيه النّاس، لا تنبيه المنادى.
ومثله قولهم: لا أرينّك هاهنا، لفظه لفظ النّاهي لنفسه، والمعنى للمنهيّ، ومن هذا قولهم: يا خيل اللّه اركبي، يراد: يا فرسان خيل اللّه. (3: 25)
العكبريّ: نداء الحسرة والويل على المجاز، والتّقدير: يا حسرة احضري، فهذا أوانك. والمعنى تنبيه أنفسهم لتذكّر أسباب الحسرة. (1: 490)
القرطبيّ: وقع النّداء على الحسرة وليست بمنادى في الحقيقة، ولكنّه يدلّ على كثرة التّحسّر، ومثله يا للعجب ويا للرّخاء، وليسا بمنادين في الحقيقة، ولكنّه يدلّ على كثرة التّعجّب والرّخاء. [إلى أن قال:]
وقيل: هو تنبيه للنّاس على عظيم ما يحلّ بهم من الحسرة، أي يا أيّها النّاس تنبّهوا على عظيم ما بي من الحسرة، فوقع النّداء على غير المنادى حقيقة، كقولك:
لا أرينّك هاهنا، فيقع النّهي على غير المنهيّ في الحقيقة.
البيضاويّ: أي تعالي فهذا أوانك. (1: 307)
مثله الكاشانيّ (2: 115) ، والمشهديّ (3: 264) ، ونحوه شبّر (2: 251) .
الشّربينيّ: أي يا ندامتنا. والحسرة: التّلهّف على الشّي ء الفائت، وشدّة التّألّم، ونداؤها مجاز، أي هذا أوانك فاحضري. (1: 417)
أبو السّعود: تعالي فهذا أوانك، والحسرة: شدّة النّدم، وهذا التّحسّر وإن كان يعتريهم عند الموت لكن لمّا كان ذلك من مبادي السّاعة سمّي باسمها، ولذلك قال عليه السّلام:"من مات فقد قامت قيامته"أو جعل مجي ء