فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 12، ص: 37
الإمام الصّادق عليه السّلام: هو الرّجل يدع المال لا ينفقه في طاعة اللّه بخلا، ثمّ يموت فيدعه لمن يعمل به في طاعة اللّه، أو في معصيته، فإن عمل به في طاعة اللّه رآه في ميزان غيره، فزاده حسرة وقد كان المال له، وإن عمل به في معصية اللّه قوّاه بذلك المال حتّى عمل به في معاصي اللّه. (العيّاشيّ 1: 174)
ابن زيد: أو ليس أعمالهم الخبيثة الّتي أدخلهم اللّه بها النّار حسرات عليهم؟ وجعل أعمال أهل الجنّة لهم. (الطّبريّ 2: 75)
ابن قتيبة: يريد أنّهم عملوا في الدّنيا أعمالا لغير اللّه، فضاعت وبطلت. (68)
الطّبريّ: كذلك يري اللّه الكافرين أعمالهم الخبيثة حسرات عليهم، لم عملوا بها، وهلّا عملوا بغيرها؟
فندموا على ما فرط منهم من أعمالهم الرّديئة إذا رأوا جزاءها من اللّه وعقابها، لأنّ اللّه أخبر أنّه يريهم أعمالهم ندما عليهم.
فالّذي هو أولى بتأويل الآية ما دلّ عليه الظّاهر، دون ما احتمله الباطن الّذي لا دلالة له على أنّه المعنيّ بها، والّذي قال السّدّيّ في ذلك، وإن كان مذهبا تحتمله الآية، فإنّه منزع بعيد، ولا أثر بأنّ ذلك- كما ذكر- تقوم له حجّة فيسلّم لها، ولا دلالة في ظاهر الآية أنّه المراد بها، فإذا كان الأمر كذلك لم يحل ظاهر التّنزيل إلى باطن التّأويل. (2: 75)
نحوه البغويّ. (1: 197)
الزّجّاج: أي كتبرّي بعضهم من بعض يريهم اللّه أعمالهم حسرات عليهم، لأنّ ما عمله الكافر غير نافعة مع كفره، قال اللّه عزّ وجلّ: الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ أَضَلَّ أَعْمالَهُمْ محمّد: 1، وقال: فَحَبِطَتْ أَعْمالُهُمْ الكهف: 105. (1: 240)
الطّوسيّ: الحسرات: جمع الحسرة وهي أشدّ من النّدامة. [إلى أن قال:]
وفي الآية دلالة على أنّه كان فيهم قدرة على البراءة منهم، لأنّهم لو لم يكونوا قادرين لم يجز أن يتحسّروا على ما فات، كما لا يتحسّر الإنسان لم لم يصعد إلى السّماء ولا من كونه في الارض. (2: 69)
الواحديّ: في الآخرة. [ثمّ ذكر قول الرّبيع وقال:]
لأنّهم إذا رأوا حسن مجازاة اللّه المؤمنين بأعمالهم الحسنة تحسّروا على أن لم تكن أعمالهم حسنة فيستحقّوا بها من ثواب اللّه، مثل الّذي استحقّه المؤمنون.
الزّمخشريّ: أي ندامات، و (حسرات) ثالث مفاعيل"أرى"ومعناه: أنّ أعمالهم تنقلب حسرات عليهم فلا يرون إلّا حسرات مكان أعمالهم. (1: 327)
ابن عطيّة: حَسَراتٍ حال على أن تكون الرّؤية بصريّة، ومفعول على أن تكون قلبيّة، والحسرة أعلى درجات النّدامة والهمّ بما فات، وهي مشتقّة من الشّي ء الحسير الّذي قد انقطع وذهبت قوّته كالبعير والبصر.
وقيل: هي من"حسر"إذا كشف، ومنه قول النّبي صلّى اللّه عليه وسلّم:"يحسر الفرات عن جبل من ذهب".
الفخر الرّازيّ: (حسرات) ثالث مفاعيل"رأى".