فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 12، ص: 39
الزّمخشريّ: (حسرات) مفعول له، يعني فلا تهلك نفسك للحسرات، و (عليهم) صلة (تذهب) كما تقول: هلك عليه حبّا ومات عليه حزنا، أو هو بيان للمتحسّر عليه. ولا يجوز أن يتعلّق ب (حسرات) لأنّ المصدر لا يتقدّم عليه صلته. ويجوز أن يكون حالا، كأنّ كلّها صارت حسرات لفرط التّحسّر. [ثمّ استشهد بشعر] (3: 301)
نحوه أبو السّعود. (5: 273)
الفخر الرّازيّ: سلّى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم حيث حزن من إصرارهم بعد إتيانه بكلّ آية ظاهرة وحجّة باهرة، فقال: فَلا تَذْهَبْ نَفْسُكَ عَلَيْهِمْ حَسَراتٍ، كما قال تعالى: فَلَعَلَّكَ باخِعٌ نَفْسَكَ عَلى آثارِهِمْ. الكهف: 6.
البيضاويّ: معناه فلا تهلك نفسك عليهم للحسرات على غيّهم، وإصرارهم على التّكذيب.
والفاآت الثّلاث للسّببيّة، غير أنّ الأوليين دخلتا على السّبب، والثّالثة دخلت على المسبّب. وجمع الحسرات للدّلالة على تضاعف اغتمامه على أحوالهم، أو كثرة مساوئ أفعالهم المقتضية للتّأسّف، و (عليهم) ليس صلة لها، لأنّ صلة المصدر لا تتقدّمه بل صلة (تذهب) أو بيان للمتحسّر عليه. (2: 268)
مثله المشهديّ (8: 322) ، ونحوه الكاشانيّ(4:
232)، وشبّر (5: 198) .
الشّربينيّ: أي لأجل حسراتك المترادفة لأجل إعراضهم، جمع حسرة وهي شدّة الحزن على ما فات من الأمر. (3: 314)
البروسويّ: [نحو الزّمخشريّ والبيضاويّ وأضاف:]
والمعنى: إذا عرفت أنّ الكلّ بمشيئة اللّه فلا تهلك نفسك للحسرات على غيّهم وإصرارهم، والغموم على تكذيبهم وإنكارهم. (7: 321)
الآلوسيّ: الحسرات: جمع حسرة، وهي الغمّ على ما فاته والنّدم عليه؛ كأنّه انحسر عنه ما حمله على ما ارتكبه، أو انحسر قواه من فرط غمّ، أو أدركه إعياء عن تدارك ما فرط منه.
وانتصبت على أنّها مفعول من أجله، أي فلا تهلك نفسك للحسرات، والجمع- مع أنّ الحسرة في الأصل مصدر صادق على القليل والكثير- للدّلالة على تضاعف اغتمامه عليه الصّلاة والسّلام على أحوالهم، أو على كثرة قبائح أعمالهم الموجبة للتّأسّف والتّحسّر.
و (عليهم) صلة (تذهب) كما يقال: هلك عليه حبّا ومات عليه حزنا، أو هو بيان للمتحسّر عليه، فيكون ظرفا مستقرّا، ومتعلّقه مقدّر كأنّه قيل: على من تذهب؟
فقيل: عليهم.
وجوّز أن يتعلّق ب (حسرات) بناء على أنّه يغتفر تقديم معمول المصدر عليه إذا كان ظرفا، وهو الّذي أختاره. والزّمخشريّ لا يجوّز ذلك، وجوّز أن يكون (حسرات) حالا من (نفسك) ، كأنّ كلّها صارت حسرات لفرط التّحسّر. (22: 170)
الطّباطبائيّ: الحسرات: جمع حسرة، وهي الغمّ لما فات والنّدم عليه، وهي منصوبة لأنّه مفعول لأجله، والمراد بذهاب النّفس عليهم: هلاكها فيهم لأجل