فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 12، ص: 40
الحسرات النّاشئة من عدم إيمانهم. (17: 19)
مكارم الشّيرازيّ: وهذا التّعبير يشابه ما ورد في الآية: 3، من سورة الشّعراء: لَعَلَّكَ باخِعٌ نَفْسَكَ أَلَّا يَكُونُوا مُؤْمِنِينَ. التّعبير ب (حسرات) الّذي هو مفعول لأجله لما قبله في الجملة، إشارة إلى أنّه ليس عندك عليهم حسرة واحدة بل حسرات: حسرة على تضييع نعمة الهداية، حسرة على تضييع جوهر الإنسانيّة، حسرة على تضييع حاسّة التّشخيص إلى حدّ رؤية القبيح جميلا، وأخيرا حسرة على الوقوع في نار الغضب والقهر الإلهيّ.
ولكن لماذا فَلا تَذْهَبْ نَفْسُكَ عَلَيْهِمْ حَسَراتٍ!! لأجل إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِما يَصْنَعُونَ واضح من نبرة الآية شدّة تحرّق الرّسول صلّى اللّه عليه وآله على الضّالّين والمنحرفين، وكذلك هي حال القائد الإلهيّ المخلص يتألّم لعدم تقبّل النّاس الحقّ وتسليمهم للباطل، وضربهم بكلّ أسباب السّعادة عرض الجدار، إلى حدّ كأنّ روحه تريد أن تفارق بدنه. (14: 28)
يستحسرون
وَلَهُ مَنْ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَمَنْ عِنْدَهُ لا يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبادَتِهِ وَلا يَسْتَحْسِرُونَ. الأنبياء: 19
ابن عبّاس: لا يعيون من عبادة اللّه. (270)
نحوه قتادة (الطّبريّ 17: 12) ، والسّدّيّ (350) ، ومقاتل (الواحديّ 3: 233) ، والزّجّاج (3: 387) ، والبغويّ (3: 285) ، والنّسفيّ (3: 75) ، والكاشانيّ (3: 333) ، وشبّر (4: 190) .
لا يرجعون. (الطّبريّ 17: 12)
لا يستنكفون. (القرطبيّ 11: 277)
مثله الكلبيّ. (الماورديّ 3: 441)
مجاهد: لا يحسرون. (الطّبريّ 17: 12)
السّدّيّ: لا ينقطعون عن العبادة.
(الواحديّ 3: 233)
ابن زيد: لا يملّون ذلك الاستحسار، ولا يفترون، ولا يسأمون. (الطّبريّ 17: 12)
أبو زيد: لا يكلّون. (القرطبيّ 11: 278)
ابن الأعرابيّ: لا يفشلون. (القرطبيّ 11: 278)
الطّبريّ: ولا يعيون من طول خدمتهم. (17: 11)
القمّيّ: أي لا يضعفون. (2: 68)
السّجستانيّ: (يستحسرون) أي يعيون"يستفعلون"من الحسير، وهو الكالّ المعيّى.
نحوه ابن جزيّ الكلبيّ (3: 24) ، وعبد الكريم الخطيب (5: 858) .
الماورديّ: فيه أربعة تأويلات: [نقل قول ابن زيد وقتادة والكلبي ثمّ قال:]
الرّابع: لا ينقطعون، مأخوذ من الحسير وهو البعير المنقطع بالإعياء. [ثمّ استشهد بشعر] . (3: 441)
نحوه الطّبرسيّ (4: 42) ، والقرطبيّ (11: 277) .
الطّوسيّ: [نقل قول قتادة وابن زيد ثمّ قال:]
وقيل: معناه يسهل عليهم التّسبيح، كسهولة فتح الطّرف والنّفس- في قول كعب- والاستحسار: الانقطاع من الإعياء، مأخوذ من قولهم: حسر عن ذراعه، إذا كشف عنه. (7: 237)