فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 12، ص: 42
فضل اللّه: أي لا يعتريهم إعياء ولا كلال مهما امتدّ بهم الزّمن، أو كبر حجم العبادة، أو كثر عددها، لأنّ وعيه الوجدانيّ والرّوحيّ لعلاقتهم باللّه يجدّد نشاطهم، ويقوّي روحانيّاتهم، ويبعث فيهم روح التّجدّد.
الوجوه والنّظائر
الحيريّ: الحسرة على ثلاثة أوجه:
أحدها: العذاب، كقوله: كَذلِكَ يُرِيهِمُ اللَّهُ أَعْمالَهُمْ حَسَراتٍ عَلَيْهِمْ البقرة: 167.
والثّاني: الحزن، كقوله: لِيَجْعَلَ اللَّهُ ذلِكَ حَسْرَةً فِي قُلُوبِهِمْ آل عمران: 156، وقوله: قالُوا يا حَسْرَتَنا عَلى ما فَرَّطْنا الأنعام: 31.
والثّالث: النّدامة، كقوله: يا حَسْرَةً عَلَى الْعِبادِ يس: 30، وقوله: أَنْ تَقُولَ نَفْسٌ يا حَسْرَتى الزّمر:
الأصول اللّغويّة
1 -الأصل في هذه المادّة: الحسر، أي الكشف.
يقال: حسر الشّي ء عن الشّي ء يحسره ويحسره حسرا وحسورا فانحسر، أي كشطه وكشفه، وحسر عن ذراعيه: كشف عنهما، وحسرت كمّي عن ذراعي أحسره وأحسره حسرا: كشفته، وحسرت الرّيح السّحاب حسرا: كشفته.
والحاسر: خلاف الدّارع، والّذي لا بيضة على رأسه؛ والجمع: حسّر. والحسّر: الرّجّالة في الحرب، لأنّه لا دروع عليهم ولا بيض. ورجل حاسر: لا عمامة على رأسه، وامرأة حاسر أيضا: حسرت عنها درعها، وكلّ مكشوفة الرّأس والذّراعين؛ والجمع: حسّر وحواسر.
وحسر البحر عن الشّاطئ والسّاحل يحسر ويحسر: نضب عنه حتّى بدا ما تحت الماء من الأرض.
وحسّرت الطّير تحسيرا: سقط ريشها، وتحسّر الوبر عن البعير، والشّعر عن الحمار: سقط.
والمحسرة: المكنسة. يقال: حسرت البيت، أي كنسته بالمحسرة، لأنّها تكشف القمامة عن أرضه.
ومحاسر الفلاة: متونها الّتي تنحسر عن النّبات.
يقال: فلاة عارية المحاسر، أي ليس فيها كنّ من شجر.
وتحسّر لحم البعير، أن يكون له سمنة حتّى كثر شحمه وامتلأ سنامه، فإذا ركب أيّاما، فذهب رهل لحمه واشتدّ بعد ما اكتنز منه في مواضعه، فقد تحسّر، ومنه:
تحسّرت النّاقة والجارية: صار لحمها في مواضعه.
والحسار: ضرب من النّبات يسلح الإبل، كأنّه يكشف عمّا في بطونها وما تناولت.
2 -ومن المجاز: الحسر والحسر والحسور: الإعياء والتّعب، يقال: حسرت الدّابّة والنّاقة حسرا واستحسرت، أي أعيت وكلّت، لانكشاف قواها، أو لأنّ الإتعاب يتحسّر باللّحم، أي يذهب به. وحسر السّير الدّابّة يحسرها ويحسرها حسرا وحسورا، وأحسرها وحسّرها أيضا: أتعبها، فهي حاسر