فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 12، ص: 58
وذلك لأنّه طلب لهما بحاسّة السّمع.
والمحسّة: الّتي ينفض بها التّراب عن الدّابّة، لأنّه يحسّ بها من جهة حكّها لجلدها. (3: 18)
الرّاغب: الحاسّة: القوّة الّتي بها تدرك الأعراض الحسّيّة، والحواسّ: المشاعر الخمس. يقال: حسست وحسيت، وأحسست.
فأحسست يقال على وجهين: أحدهما: يقال:
أصبته بحسّي، نحو عنته ورعته، والثّاني: أصبت حاسّته، نحو كبدته وفأدته، ولمّا كان ذلك قد يتولّد منه القتل عبّر به عن القتل، فقيل: حسسته، أي قتلته. قال تعالى:
إِذْ تَحُسُّونَهُمْ بِإِذْنِهِ آل عمران: 152.
والحسيس: القتل، ومنه: جراد محسوس، إذا طبخ، وقولهم: البرد محسّة للنّبت. وانحسّت أسنانه: انفعال منه.
فأمّا حسست فنحو علمت وفهمت، لكن لا يقال ذلك إلّا فيما كان من جهة الحاسّة، فأمّا حسيت، فبقلب إحدى السّينين ياء.
وأمّا أحسسته، فحقيقته: أدركته بحاسّتي، وأحست، مثله، لكن حذفت إحدى السّينين تخفيفا، نحو: ظلت. [ثمّ ذكر الآيات إلى أن قال:]
والحساس: عبارة عن سوء الخلق، وجعل على بناء زكام وسعال. (116)
الميبديّ: التّحسّس: في الخير، والتّجسّس: في الشّرّ، وهو طلب الإحساس مرّة بعد أخرى، والإحساس: الإدراك، والحسّ: الاسم، كالطّاعة من أطاع. (5: 124)
الزّمخشريّ: أحسست منه مكرا. وأحسست منه بمكر. وما أحسسنا منه خبرا. وهل تحسّ من فلان بخبر؟
وتعالى اللّه أن يدرك بحاسّة من الحواسّ. ومن أين حسست هذا الخبر؟.
واخرج فتحسّس لنا. وضرب فما قال حسّ. وجي ء به من حسّك وبسّك. [ثمّ استشهد بشعر]
صبّحوهم فحسّوهم: قتلوهم قتلا ذريعا.
والنّفساء تشتكي حسّا في رحمها، أي وجعا.
ومن المجاز: حسّ البرد الزّرع، والبرد محسّة للنّبات، وأصابتهم حاسّة من البرد.
وانحسّ شعره: تساقط، وانحسّت أسنانه: تحاتّت.
وحسّ الدّابّة بالمحسّة: أزال عنها الغبار.
(أساس البلاغة: 83)
[في حديث عمر للمرأة الّتي ولدت] :"... اشربي؛ هذا يقطع الحسّ"هو وجع النّفساء غبّ الولادة.
"أتى بجراد محسوس فأكله"هو الّذي مسّته النّار حتّى قتلته، من"الحسّ"وهو القتل. (الفائق 1: 282)
الطّبرسيّ: التّحسّس: طلب الشّي ء بالحاسّة، والتّجسّس: نظيره، وفي الحديث:"لا تحسّسوا ولا تجسّسوا".
وقيل: إنّ معناهما واحد، ونسق أحدهما على الآخر لاختلاف اللّفظين، كقول الشّاعر:
* متى أدن منه ينأ عنّي ويبعد*
ابن الشّجريّ: اشتقاق حسّان من"الحسّ"وهو القتل، من قوله جلّت عظمته: إِذْ تَحُسُّونَهُمْ بِإِذْنِهِ آل عمران: 152، ولو اشتققته من"الحسن"صرفته.
ولم ينصرف في القول الأوّل لأنّه"فعلان"وتصرفه في