فهرس الكتاب

الصفحة 7294 من 9912

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 12، ص: 82

سخّرها عليهم مستأصلة.

وقيل: هي أيّام العجوز، وإنّما سمّيت بأيّام العجوز، لأنّ عجوزا من عاد توارت في سرب، فانتزعتها الرّيح في اليوم الثّامن، فأهلكتها.

وقيل: هي أيّام العجز وهي آخر الشّتاء.

القرطبيّ: أي متتابعة لا تفتر ولا تنقطع، عن ابن عبّاس وابن مسعود وغيرهما. قال الفرّاء: الحسوم:

التّباع، من حسم الدّاء إذا كوي صاحبه، لأنّه يكوى بالمكواة ثمّ يتابع ذلك عليه.

وقيل: الحسم: الاستئصال، ويقال للسّيف:

حسام، لأنّه يحسم العدوّ عمّا يريده من بلوغ عداوته.

والمعنى: أنّها حسمتهم أي قطعتهم وأذهبتهم، فهي القاطعة بعذاب الاستئصال. [إلى أن قال:]

واختلف في أوّلها، فقيل: غداة يوم الأحد قاله السّدّيّ. وقيل: غداة يوم الجمعة قاله الرّبيع بن أنس.

وقيل: غداة يوم الأربعاء قاله يحيى بن سلّام ووهب بن منبّه.

قال وهب: وهذه الأيّام هي الّتي تسمّيها العرب:

أيّام العجوز ذات برد وريح شديدة ... [و استشهد بالشّعر مرّتين] (18: 259)

الشّربينيّ: في إعراب (حسوما) أوجه: أحدها:

أن ينتصب نعتا لما قبله. ثانيها: أن ينتصب على الحال، أي ذات حسوم. ثالثها: أن ينتصب على المصدر بفعل من لفظها، أي تحسمهم حسوما.

واختلفوا في أوّلها، فقال السّدّيّ: غداة يوم الأحد، وقال الرّبيع بن أنس: غداة يوم الجمعة، وقال يحيى بن سلّام ووهب بن منبّه: غداة يوم الأربعاء، وهو يوم النّحس المستمرّ، قيل: كان آخر أربعاء في السّنة وآخرها يوم الأربعاء.

وقال البقاعيّ: وهي من صبيحة الأربعاء لثمان بقين من شوّال غروب الأربعاء الآخر وهو آخر الشّهر. وقد لزم من زيادة عدد الأيّام أنّ الابتداء كان بها قطعا وإلّا لم تكن اللّيالي سبعا، فتأمّل ذلك وهو ظاهر. ولمّا كان الحاسم المهلك تسبّب عنه قوله تعالى مصوّرا لحالهم الماضية. (4: 369)

الآلوسيّ: أي متتابعات، كما قال ابن عبّاس وعكرمة ومجاهد وقتادة وأبو عبيدة: جمع حاسم، كشهود جمع شاهد، من حسمت الدّابّة، إذا تابعت كيّها على الدّاء كرّة بعد أخرى حتّى ينحسم. فهي مجاز مرسل من استعمال المقيّد، وهو الحسم الّذي هو تتابع الكيّ في مطلق التّتابع. وفي"الكشف"، هو مستعار من الحسم بمعنى الكيّ.

شبّه الأيّام بالحاسم والرّيح لملابستها بها وهبوبها فيها واستمرار وصفها بوصفها، في قولهم: يوم بارد وحارّ إلى غير ذلك، بفعل الأيّام كلّ هبّة منها كيّة، وتتابعها بتتابع الكيّات حتّى يحصل الانحسام، أي استئصال الدّاء الّذي هو المقصود.

والمعنى بعد التّلخيص: متتابعة هبوب الرّياح حتّى أتت عليهم واستأصلتهم، أو نحسات مشؤومات كما قال الخليل.

قيل: والمعنى قاطعات الخير بنحوستها وشؤمها،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت