فهرس الكتاب

الصفحة 7301 من 9912

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 12، ص: 89

على غير قياس، كأنّه جمع محسن، وقد حسن الشّي ء، وإن شئت خفّفت الضّمّة فقلت: حسن الشّي ء.

ولا يجوز أن تنقل الضمّة إلى الحاء، لأنّه خبر، وإنّما يجوز النّقل إذا كان بمعنى المدح أو الذّمّ، لأنّه يشبّه في جواز النّقل ب"نعم"و"بئس"؛ وذلك أنّ الأصل فيهما:

نعم وبئس، فسكّن ثانيهما ونقلت حركته إلى ما قبله.

وكذلك كلّ ما كان في معناهما.

ويقال: رجل حسن بسن، وبسن إتباع له.

وامرأة حسنة. وقالوا: امرأة حسناء، ولم يقولوا:

رجل أحسن، وهو اسم أنّث من غير تذكير، كما قالوا:

غلام أمرد، ولم يقولوا: جارية مرداء، فهو يذكّر من غير تأنيث.

والحاسن: القمر.

وحسّنت الشّي ء تحسينا: زيّنته، وأحسنت إليه وبه.

وهو يحسن الشّي ء، أي يعمله. ويستحسنه: يعدّه حسنا.

والحسنة: خلاف السّيّئة، والمحاسن: خلاف المساوئ، والحسنى: خلاف السّوأى.

والحسّان بالضّمّ: أحسن من الحسن؛ والأنثى:

حسّانة.

وحسنة للجسم، بالفتح.

وحسّان: اسم رجل، إن جعلته"فعّالا"من الحسن أجريته، وإن جعلته"فعلان"من الحسّ وهو القتل أو الحسّ بالشّي ء، لم تجره. وتصغير فعّال: حسيسين، وتصغير فعلان: حسيسان.

وذكر الكلبيّ أنّ في طيّئ بطنين يقال لهما: الحسن والحسين.

والحسن: اسم رملة لبني سعد قتل بها أبو الصّهباء بسطام بن قيس بن خالد الشّيبانيّ، قتله عاصم بن خليفة الضّبّيّ. قال: وهما حبلان أو نقوان. [ثمّ نقل قول المبرّد واستشهد بالشّعر 3 مرّات] (5: 2099)

ابن فارس: الحاء والسّين والنّون أصل واحد؛ فالحسن: ضدّ القبح.

يقال: رجل حسن وامرأة حسناء وحسّانة.

وليس في الباب إلّا هذا.

ويقولون: الحسن: جبل، وحبل من حبال الرّمل.

والمحاسن من الإنسان وغيره: ضدّ المساوئ.

والحسن من الذّراع: النّصف الّذي يلي الكوع، وأحسبه سمّي بذلك مقابلة بالنّصف الآخر؛ لأنّهم يسمّون النّصف الّذي يلي المرفق: القبيح، وهو الّذي يقال له: كسر قبيح. [و استشهد بالشّعر 3 مرّات]

أبو هلال: الفرق بين الإنعام والإحسان: أنّ الإنعام لا يكون إلّا من المنعم على غيره، لأنّه متضمّن بالشّكر الّذي يجب وجوب الدّين. ويجوز إحسان الإنسان إلى نفسه، تقول: لمن يتعلّم العلم: إنّه يحسن إلى نفسه، ولا تقول: منعم على نفسه.

والإحسان: متضمّن بالحمد، ويجوز حمد الحامد لنفسه، والنّعمة: متضمّنة بالشّكر ولا يجوز شكر الشّاكر لنفسه، لأنّه يجري مجرى الدّين، ولا يجوز أن يؤدّي الإنسان الدّين إليه نفسه. والحمد يقتضي تبقية

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت