فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 12، ص: 91
نظافة، ووضؤ الإنسان وهو وضي ء ووضاء، كما تقول:
رجل قراء. وقد يكون حسنا ليس بنظيف. والحسن أيضا يستعمل في الأفعال والأخلاق، ولا تستعمل الوضاءة إلّا في الوضوء. والحسن على وجهين: حسن في التّدبير وهو صفة الأفعال، والحسن في المنظر، على السّماع يقال: صورة حسنة وصوت حسن.
الفرق بين الحسن والقسامة: أنّ القسامة حسن يشتمل على تقاسيم الوجه، والقسم المستوي أبعاضه في الحسن، والحسن يكون في الجملة والتّفصيل، والحسن أيضا يكون في الأفعال والأخلاق، والقسامة لا تكون إلّا في الصّور.
الفرق بين الحسن والوسامة: أنّ الوسامة هي الحسن الّذي يظهر للنّاظر ويتزايد عند التّوسّم هو التّأمّل.
يقال: توسّمته، إذا تأمّلته. [ثمّ استشهد بشعر]
والوسامة أبلغ من الحسن؛ وذلك أنّك إذا كرّرت النّظر في الشّي ء الحسن وأكثرت التّوسّم له نقص حسنه عندك، والوسيم هو الّذي تزايد حسنه على تكرير النّظر.
الفرق بين الحسن والبهجة: أنّ البهجة حسن يفرح به القلب، وأصل البهجة: السّرور، ورجل بهج وبهيج:
مسرور، وابتهج إذا سرّ، ثمّ سمّي الحسن الّذي يبهج القلب بهجة، وقد يسمّى الشّي ء باسم سببه. والبهجة عند الخليل: حسن لون الشّي ء ونضارته. قال: ويقال:
رجل بهج، أي مبتهج بأمر يسرّه، فأشار إلى ما قلناه.
الفرق بين الحسن والصّباحة: أنّ الصّباحة إشراق الوجه وصفاء بشرته، مأخوذ من"الصّبح"وهو بريق الحديد وغيره. وقيل للصّبح: صبح لبريقه. وأمّا الملاحة فهي أن يكون الموصوف بها حلوا مقبول الجملة وإن لم يكن حسنا في التّفصيل.
قال العرب: الملاحة في الفم والحلاوة في العينين والجمال في الأنف، والظّرف في اللّسان، ولهذا قال الحسن: إذا كان اللّصّ ظريفا، لم يقطع. يريد أنّه يدافع عن نفسه بحلاوة لسانه وبحسن منطقه، والمشهور في الملاحة هو الّذي ذكرته. (216)
الفرق بين الحسن والجمال: أنّ الجمال هو ما يشتهر ويرتفع به الإنسان، من الأفعال والأخلاق، ومن كثرة المال والجسم، وليس هو من الحسن في شي ء. ألا ترى أنّه يقال لك: في هذا الأمر جمال، ولا يقال لك: فيه حسن، وفي القرآن: وَلَكُمْ فِيها جَمالٌ حِينَ تُرِيحُونَ وَحِينَ تَسْرَحُونَ النّحل: 6. يعني الخيل والإبل.
والحسن في الأصل: الصّورة، ثمّ استعمل في الأفعال والأخلاق، والجمال في الأصل: للأفعال والأخلاق والأحوال الظّاهرة، ثمّ استعمل في الصّور. وأصل الجمال في العربيّة: العظم، ومنه قيل: الجملة لأنّها أعظم من التّفاريق. والجمل: الحبل الغليظ، والجمل سمّي جملا لعظم خلقته، ومنه قيل للشّحم المذاب: جميل، لعظم نفسه. (217)
الثّعالبيّ: في ترتيب حسن المرأة: فإذا أشبه بعضها بعضا في الحسن، فهي حسّانة. (81)
فصل في سياقة جموع لا واحد لها من بناء جمعها:
النّساء، والإبل ... المحاسن، الممادح، المقابح. (229)
ابن سيده: الحسن: ضدّ القبح. حسن وحسن يحسن حسنا فيهما، فهو حاسن وحسن. [و ذكر قولا للّحيانيّ]