فهرس الكتاب

الصفحة 7305 من 9912

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 12، ص: 93

والمحاسن في الأعمال: ضدّ المساوئ. تقول: أحسن فإنّك الحسّان.

والحسنى: الجنّة، لقوله: لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنى وَزِيادَةٌ يونس: 26.

والحسنى: ضدّ السّوء، والحسن: ضدّ القبيح.

والحسان: جمع حسن ألحقوها بضدّها، فقالوا: قباح وحسان، كما قالوا: عجاف وسمان.

وأصل الباب: الحسن، وهو على ضربين: حسن في المنظر، وحسن في الفعل، وكذلك القبح.

وحدّ الحسن من طريق الحكمة: هو الفعل الّذي يدعو إليه العقل، وحدّ القبح: الّذي يزجر عنه العقل، وحدّ الإحسان: هو النّفع الحسن.

وحدّ الإساءة: هو الضّرر القبيح، هذا لا يصحّ إلّا على قول من يقول: إنّ الإنسان يكون محسنا إلى نفسه ومسيئا إليها. ومن لا يقول، فذلك يريد فيه الواصل إلى الغير مع قصده إلى ذلك.

والأقوى في حدّ الحسن أن تقول: هو الفعل الّذي إذا فعله العالم به على وجه، لم يستحقّ الذّمّ، فإنّه لا ينتقض بشي ء. (1: 267)

نحوه الطّبرسيّ. (1: 118)

الإحسان: هو الإفضال إلى المحتاج، في قول زيد بن أسلم.

وحدّ الإحسان هو إيصال النّفع الحسن إلى الغير، وليس المحسن من فعل الفعل الحسن، لأنّ اللّه تعالى يفعل العقاب وهو حسن، ولا يقال: إنّه محسن به. ولا يسمّى مستوفي الدّين محسنا، وإن كان حسنا، فإن أطلق ذلك في موضع، فعلى وجه المجاز.

وإنّما اعتبرنا أن يكون النّفع حسنا، لأنّ من أوصل نفعا قبيحا إلى غيره لا يقال: إنّه محسن إليه. (2: 153)

نحوه الطّبرسيّ. (1: 288)

والفرق بين الإحسان والإنعام: أنّ الإحسان قد يكون إنعاما بأن يكون نفعا للمنتفعين به، وقد يكون إحسانا بأن يكون فعلا حسنا. ومن القسم الأخير يقال:

هو تعالى محسن بفعل العقاب، ولا يقال: محسن، من القسم الأوّل. ويقال: هو محسن بفعل الثّواب، على الوجهين معا. (3: 14)

الرّاغب: الحسن: عبارة عن كلّ مبهج مرغوب فيه، وذلك ثلاثة أضرب: مستحسن من جهة العقل، ومستحسن من جهة الهوى، ومستحسن من جهة الحسّ.

والحسنة: يعبّر بها عن كلّ ما يسرّ من نعمة تنال الإنسان في نفسه وبدنه وأحواله، والسّيّئة: تضادّها.

وهما من الألفاظ المشتركة كالحيوان الواقع على أنواع مختلفة، كالفرس والإنسان وغيرهما، فقوله تعالى:

وَإِنْ تُصِبْهُمْ حَسَنَةٌ يَقُولُوا هذِهِ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ النّساء:

78، أي خصب وسعة وظفر، وَإِنْ تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ أي جدب وضيق وخيبة. [ثمّ ذكر بعض الآيات]

والفرق بين الحسن والحسنة والحسنى: أنّ الحسن يقال في الأعيان والأحداث، وكذلك الحسنة إذا كانت وصفا، وإذا كانت اسما فمتعارف في الأحداث، والحسنى لا يقال إلّا في الأحداث دون الأعيان.

والحسن أكثر ما يقال في تعارف العامّة في المستحسن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت