فهرس الكتاب

الصفحة 7315 من 9912

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 12، ص: 103

لأنّهم تركوا الإيمان بمحمّد عليه السّلام. (5: 399)

البيضاويّ: وَمَنْ أَحْسَنُ ...: أخلص نفسه للّه لا يعرف لها ربّا سواه، وقيل: بذل وجهه له في السّجود.

وفي هذا الاستفهام تنبيه على أنّ ذلك منتهى ما تبلغه القوّة البشريّة، وَهُوَ مُحْسِنٌ: آت بالحسنات تارك للسّيّئات. (1: 246)

نحوه النّسفيّ (1: 253) ، والشّربينيّ (1: 338) ، والكاشانيّ (1: 465) ، والقاسميّ (5: 1567) ، ومغنيّة (2: 447) .

النّيسابوريّ: وَمَنْ أَحْسَنُ دِينًا يعني من محمّد صلّى اللّه عليه وسلّم حين أسلم سرّه وروحه وقلبه ونفسه وشيطانه، كما قال:"أسلم شيطاني على يديّ". ومن إسلام نفسه يقول يوم القيامة: أمّتي أمّتي، حين يقول الأنبياء: نفسي نفسي. وَهُوَ مُحْسِنٌ بمعنى أنّه من أهل المشاهدة، يعبد للّه كأنّه يراه بل يراه، ولأنّه أحسن خلقه العظيم إلى أن بلغ حدّ الكمال والختم. (5: 156)

الخازن: [نحو الفخر الرّازيّ وقال:]

قال العلماء: وإنّما صار دين الإسلام أحسن الأديان، لأنّ فيه طاعة اللّه ورضاه، وهما أحسن الأعمال.

أبو السّعود: [مثل البيضاويّ وأضاف:]

وقيل: أخلص عمله له عزّ وجلّ، وقيل: فوّض أمره إليه تعالى. وهذا إنكار واستبعاد، لأن يكون أحد أحسن دينا ممّن فعل ذلك أو مساويا له، وإن لم يكن سبك التّركيب متعرّضا لإنكار المساواة، ونفيها يرشدك إليه العرف المطّرد والاستعمال الفاشي.

فإنّه إذا قيل: من أكرم من فلان، أو لا أفضل من فلان، فالمراد به حتما أنّه أكرم من كلّ كريم وأفضل من كلّ فاضل، وعليه مساق قوله تعالى: وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرى العنكبوت: 68، ونظائره.

و (دينا) نصب على التّمييز من (احسن) منقول من المبتدإ، والتّقدير: ومن دينه أحسن من دين من أسلم إلخ، فالتّفضيل في الحقيقة جار بين الدّينين لابين صاحبيهما، ففيه تنبيه على أنّ ذلك أقصى ما تنتهي إليه القوّة البشريّة.

وَهُوَ مُحْسِنٌ أي آت بالحسنات تارك للسّيّئات، أو آت بالأعمال الصّالحة على الوجه اللّائق الّذي هو حسنها الوصفيّ المستلزم لحسنها الذّاتيّ، وقد فسّره عليه الصّلاة والسّلام بقوله:"أن تعبد اللّه كأنّك تراه فإن لم تكن تراه فهو يراك". والجملة حال من فاعل (اسلم) . (2: 201)

البروسويّ: [نحو الفخر الرّازيّ وأبي السّعود]

شبّر: استسلم نفسه، أو أخلص قلبه.

لِلَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ قولا أو عملا أو موحّدا.

الآلوسيّ: [نحو البيضاويّ وأضاف:]

والاستفهام إنكاريّ، وهو في معنى النّفي، والمقصود مدح من فعل ذلك على أتمّ وجه. وَهُوَ مُحْسِنٌ [نحو أبي السّعود وأضاف:]

وقيل: الأظهر أن يقال: المراد وَهُوَ مُحْسِنٌ في عقيدته، وهو مراد من قال: أي وهو موحّد، وعلى هذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت