فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 12، ص: 112
الماورديّ: فيه خمسة أوجه [ذكر الأقوال السّابقة ثمّ قال:]
ويحتمل سادسا: أنّهم يستمعون عزما وترخيصا، فيأخذون بالعزم دون الرّخص. (5: 120)
الطّوسيّ: وإنّما قال: (احسنه) ولم يقل: حسنه، لأنّه أراد ما يستحقّ به المدح والثّواب، وليس كلّ حسن يستحقّ به ذلك، لأنّ المباح حسن ولا يستحقّ به مدح ولا ثواب. والأحسن: الأولى بالفعل في العقل والشّرع.
الواحديّ: يعني القرآن. [ثمّ نقل بعض الأقوال وقال:]
فيتّبعون أحسنه، أي حسنه، وكلّه حسن. (3: 576)
القشيريّ: (احسنه) وفيه قولان:
أحدهما: أن يكون بمعنى الحسن، ولا تكون الهمزة للمبالغة، كما يقال: أعزّ، أي عزيز.
والثّاني: الأحسن على المبالغة.
والحسن ما كان مأذونا فيه في صفة الخلق ويعلم ذلك بشهادة العلم، والأحسن هو الأولى والأصوب.
ويقال: الأحسن ما كان للّه دون غيره، ويقال:
الأحسن هو ذكر اللّه خالصا له. ويقال: من عرف اللّه لا يسمع إلّا باللّه. (5: 274)
الرّاغب: أي الأبعد عن الشّبهة. (119)
البغويّ: قيل: هو أنّ اللّه ذكر في القرآن الانتصار من الظّالم وذكر العفو، والعفو أحسن الأمرين.
وقيل: ذكر العزائم والرّخص فيتّبعون الأحسن وهو العزائم. وقيل: يستمعون القرآن وغير القرآن فيتّبعون القرآن. (4: 83)
نحوه الخازن. (6: 59)
الزّمخشريّ: وأراد بعباده الَّذِينَ ... أَحْسَنَهُ الّذين اجتنبوا وأنابوا لا غيرهم، وإنّما أراد بهم أن يكونوا مع الاجتناب والإنابة على هذه الصّفة، فوضع الظّاهر موضع الضّمير. وأراد أن يكونوا نقّادا في الدّين يميّزون بين الحسن والأحسن والفاضل والأفضل، فإذا اعترضهم أمران واجب وندب اختاروا الواجب، وكذلك المباح والنّدب حراصا على ما هو أقرب عند اللّه وأكثر ثوابا، ويدخل تحته المذاهب واختبار أثبتها على السّبك وأقواها عند السّبر وأبينها دليلا أو أمارة، وأن لا تكون في مذهبك، كما قال القائل: ولا تكن مثل عير قيد فانقاد.
يريد المقلّد. [ثمّ نقل الأقوال السّابقة] (3: 393)
مثله النّسفيّ (4: 53) ، ونحوه أبو السّعود (5: 386)
الميبديّ: مثال هذا الأحسن في الدّين أنّ وليّ القتيل إذا طلب بالدّم فهو حسن، فإذا عفا ورضي بالدّية فهو أحسن. ومن جزى بالسّيّئة السّيّئة مثلها فهو حسن، فإن عفا وغفر فهو أحسن. فإن وزن أو كال فعدل فهو حسن، فإن أرجح فهو أحسن. فإن اتّزن وعدل فهو حسن، وإن طفّف على نفسه فهو أحسن. فإن ردّ السّلام فقال: وعليكم السّلام فهو حسن، فإن قال: وعليكم السّلام ورحمة اللّه فهو أحسن على هذا العيار. فإن حجّ راكبا فهو حسن، فإن فعله راجلا فهو أحسن. فإن غسل أعضاءه في الوضوء مرّة مرّة فهو حسن، فإن غسلها ثلاثا ثلاثا فهو أحسن. فإن جزى ظالمه بمثل مظلمته فهو حسن، فإن جازاه بحسن فهو أحسن. فإن سجد أو ركع