فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 12، ص: 119
"حسن". [ثمّ استشهد بشعر]
وقال غيره:"الأحسن"هاهنا صلة، والمعنى:
يأخذوا بها.
والثّاني: أنّ بعض ما فيها أحسن من بعض، ثمّ في ذلك خمسة أقوال:
أحدها: أنّهم أمروا فيها بالخير ونهوا عن الشّرّ، ففعل الخير هو الأحسن.
والثّاني: أنّها اشتملت على أشياء حسنة بعضها أحسن من بعض، كالقصاص والعفو والانتصار والصّبر، فأمروا أن يأخذوا بالأحسن، ذكر القولين الزّجّاج.
فعلى هذا القول، يكون المعنى: أنّهم يتّبعون العزائم والفضائل، وعلى الّذي قبله، يكون المعنى: أنّهم يتّبعون الموصوف بالحسن وهو الطّاعة، ويجتنبون الموصوف بالقبح وهو المعصية.
والثّالث: أحسنها: الفرائض والنّوافل، وأدونها في الحسن: المباح.
والرّابع: أن يكون للكلمة معنيان أو ثلاثة، فتصرف إلى الأشبه بالحقّ.
والخامس: أنّ (احسنها) الجمع بين الفرائض والنّوافل. (3: 259)
الفخر الرّازيّ: سؤال: وهو أنّه تعالى لمّا تعبّد بكلّ ما في التّوراة وجب كون الكلّ مأمورا به، وظاهر قوله:
يَأْخُذُوا بِأَحْسَنِها يقتضي أنّ فيه ما ليس بأحسن، وأنّه لا يجوز لهم الأخذ به، وذلك متناقض. وذكر العلماء في الجواب عنه وجوها:
الأوّل: أنّ تلك التّكاليف منها ما هو حسن ومنها ما هو أحسن، كالقصاص والعفو والانتصار والصّبر، أي فمرهم أن يحملوا أنفسهم على الأخذ بما هو أدخل في الحسن، وأكثر للثّواب، كقوله: وَاتَّبِعُوا أَحْسَنَ ما أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ الزّمر: 55، وقوله: الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ الزّمر: 18.
فإن قالوا: فلمّا أمر اللّه تعالى بالأخذ بالأحسن، فقد منع من الأخذ بذلك الحسن، وذلك يقدح في كونه حسنا؟
فنقول: يحمل أمر اللّه تعالى بالأخذ بالأحسن على النّدب حتّى يزول هذا التّناقض.
الوجه الثّاني في الجواب: قال قطرب ... [و قد سبق كلامه]
الوجه الثّالث: قال بعضهم: الحسن يدخل تحته الواجب والمندوب والمباح، وأحسن هذه الثّلاثة الواجبات والمندوبات. (14: 237)
مثله النّيسابوريّ (9: 47) ، والشّربينيّ (1: 516) ، ونحوه الرّازيّ (100) ، والخازن (3: 237) .
ابن عربيّ: أي، بالعزائم دون الرّخص. (1: 450)
القرطبيّ: أي يعملوا بالأوامر ويتركوا النّواهي، ويتدبّروا الأمثال والمواعظ، نظيره: وَاتَّبِعُوا أَحْسَنَ ... الزّمر: 55، وقال: فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ الزّمر: 18، والعفو أحسن من الاقتصاص، والصّبر أحسن من الانتصار.
وقيل: (احسنها) : الفرائض والنّوافل، وأدونها:
المباح. (7: 282)
نحوه باختصار، القاسميّ. (7: 2854)