فهرس الكتاب

الصفحة 7331 من 9912

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 12، ص: 119

"حسن". [ثمّ استشهد بشعر]

وقال غيره:"الأحسن"هاهنا صلة، والمعنى:

يأخذوا بها.

والثّاني: أنّ بعض ما فيها أحسن من بعض، ثمّ في ذلك خمسة أقوال:

أحدها: أنّهم أمروا فيها بالخير ونهوا عن الشّرّ، ففعل الخير هو الأحسن.

والثّاني: أنّها اشتملت على أشياء حسنة بعضها أحسن من بعض، كالقصاص والعفو والانتصار والصّبر، فأمروا أن يأخذوا بالأحسن، ذكر القولين الزّجّاج.

فعلى هذا القول، يكون المعنى: أنّهم يتّبعون العزائم والفضائل، وعلى الّذي قبله، يكون المعنى: أنّهم يتّبعون الموصوف بالحسن وهو الطّاعة، ويجتنبون الموصوف بالقبح وهو المعصية.

والثّالث: أحسنها: الفرائض والنّوافل، وأدونها في الحسن: المباح.

والرّابع: أن يكون للكلمة معنيان أو ثلاثة، فتصرف إلى الأشبه بالحقّ.

والخامس: أنّ (احسنها) الجمع بين الفرائض والنّوافل. (3: 259)

الفخر الرّازيّ: سؤال: وهو أنّه تعالى لمّا تعبّد بكلّ ما في التّوراة وجب كون الكلّ مأمورا به، وظاهر قوله:

يَأْخُذُوا بِأَحْسَنِها يقتضي أنّ فيه ما ليس بأحسن، وأنّه لا يجوز لهم الأخذ به، وذلك متناقض. وذكر العلماء في الجواب عنه وجوها:

الأوّل: أنّ تلك التّكاليف منها ما هو حسن ومنها ما هو أحسن، كالقصاص والعفو والانتصار والصّبر، أي فمرهم أن يحملوا أنفسهم على الأخذ بما هو أدخل في الحسن، وأكثر للثّواب، كقوله: وَاتَّبِعُوا أَحْسَنَ ما أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ الزّمر: 55، وقوله: الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ الزّمر: 18.

فإن قالوا: فلمّا أمر اللّه تعالى بالأخذ بالأحسن، فقد منع من الأخذ بذلك الحسن، وذلك يقدح في كونه حسنا؟

فنقول: يحمل أمر اللّه تعالى بالأخذ بالأحسن على النّدب حتّى يزول هذا التّناقض.

الوجه الثّاني في الجواب: قال قطرب ... [و قد سبق كلامه]

الوجه الثّالث: قال بعضهم: الحسن يدخل تحته الواجب والمندوب والمباح، وأحسن هذه الثّلاثة الواجبات والمندوبات. (14: 237)

مثله النّيسابوريّ (9: 47) ، والشّربينيّ (1: 516) ، ونحوه الرّازيّ (100) ، والخازن (3: 237) .

ابن عربيّ: أي، بالعزائم دون الرّخص. (1: 450)

القرطبيّ: أي يعملوا بالأوامر ويتركوا النّواهي، ويتدبّروا الأمثال والمواعظ، نظيره: وَاتَّبِعُوا أَحْسَنَ ... الزّمر: 55، وقال: فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ الزّمر: 18، والعفو أحسن من الاقتصاص، والصّبر أحسن من الانتصار.

وقيل: (احسنها) : الفرائض والنّوافل، وأدونها:

المباح. (7: 282)

نحوه باختصار، القاسميّ. (7: 2854)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت