فهرس الكتاب

الصفحة 7332 من 9912

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 12، ص: 120

البيضاويّ: أي بأحسن ما فيها كالصّبر والعفو بالإضافة إلى الانتصار والاقتصاص، على طريقة النّدب والحثّ على الأفضل، كقوله تعالى: وَاتَّبِعُوا أَحْسَنَ ...

أو بواجباتها، فإنّ الواجب أحسن من غيره.

ويجوز أن يراد بالأحسن: البالغ في الحسن مطلقا لا بالإضافة، وهو المأمور به، كقولهم: الصّيف أحرّ من الشّتاء. (1: 369)

أبو حيّان: وقوله: (باحسنها) ظاهره أنّه أفعل التّفضيل وفيها الحسن والأحسن، كالقصاص والعفو والانتصار والصّبر. (4: 388)

السّمين: (باحسنها) يجوز أن يكون حالا، كما تقدّم في (بقوّة) ، وعلى هذا فمفعول (ياخذوا) محذوف، تقديره: يأخذوا أنفسهم. ويجوز أن تكون الباء زائدة، و (احسنها) مفعول به، والتّقدير: يأخذوا أحسنها.

و (احسن) يجوز أن تكون للتّفضيل على بابها، وألّا تكون، بل بمعنى حسنة. [و استشهد بالشّعر مرّتين]

أبو السّعود: أي بأحسن ما فيها كالعفو والصّبر لا لإضافة إلى الاقتصاص والانتصار على طريقة النّدب والحثّ على اختيار الأفضل، كما في قوله تعالى:

وَاتَّبِعُوا أَحْسَنَ ... أو بواجباتها فإنّها أحسن من المباح.

وقيل: المعنى يأخذوا بها، و (احسن) صلة.

قال قطرب: أي بحسنها وكلّها حسن، كقوله تعالى:

وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ العنكبوت: 45.

وقيل: هو أن تحمل الكلمة المحتملة لمعنيين أو لمعان على أشبه محتملاتها بالحقّ، وأقربها إلى الصّواب.

البروسويّ: الباء زائدة في المفعول به. الأحسن:

العزائم، والحسن: الرّخص، يعني ليعلموا أنّ ما هو عزيمة يكون ثوابه أكثر كالجمع بين الفرائض والنّوافل، والصّبر، بالإضافة إلى الانتصار وغير ذلك. (3: 240)

شبّر: بما فيها من حسن المحاسن كالصّبر والعفو بالإضافة إلى الانتقام والقصاص، والفرائض والنّوافل بالإضافة إلى المناجاة، فهو كقوله: وَاتَّبِعُوا أَحْسَنَ ...

والمراد الحسن، كما قال تعالى: وَهُوَ أَهْوَنُ عَلَيْهِ الرّوم: 27. (2: 415)

الآلوسيّ: أي أحسنها، فالباء زائدة، كما في قوله:

* سود المحاجر لا يقرأن بالسّور*

ويحتمل أن تكون الباء أصليّة، وهو الظّاهر، وحينئذ فهي إمّا متعلّقة ب (ياخذوا) بتضمينه معنى يعملوا، أو هو من الأخذ بمعنى السّيرة، ومنه: أخذ أخذهم، أي سار سيرتهم وتخلّق بخلائقهم كما نقول.

وإمّا متعلّقة بمحذوف وقع حالا، ومفعول (ياخذوا) محذوف، أي أنفسهم كما قيل.

والظّاهر أنّه مجزوم في جواب الأمر فيحتاج إلى تأويل، لأنّه لا يلزم من أمرهم أخذهم، أي إن تأمرهم ويوفّقهم اللّه تعالى يأخذوا.

وقيل: بتقدير لام الأمر فيه بناء على جواز ذلك بعد أمر من القول، أو ما هو بمعناه كما هنا، وإضافة أفعل التّفضيل هنا عند غير واحد، كإضافته في زيد أحسن النّاس، وهي على المشهور محضة على معنى اللّام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت