فهرس الكتاب

الصفحة 7348 من 9912

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 12، ص: 136

عند اللّه الحالة الحسنى من الكرامة؛ وذلك لا عتقاده أنّ ما أصابه من نعم الدّنيا فلاستحقاق لا ينفكّ عنه.

نحوه أبو السّعود (6: 4) ، والكاشانيّ (4: 364) .

النّيسابوريّ: [نحو الزّمخشريّ وأضاف:]

ونظير الآية ما سبق في سورة الكهف: 36 وَلَئِنْ رُدِدْتُ إِلى رَبِّي لَأَجِدَنَّ خَيْرًا مِنْها مُنْقَلَبًا فلا جرم خيّب اللّه أمله وعكس ما تصوّره بقوله: (فلننبّئنّ) .

نحوه الطّباطبائيّ. (17: 403)

البروسويّ: وهو جواب القسم لسبقه الشّرطيّة، أي للحالة الحسنى من الكرامة، يعني استحقاق من مرّ.

[ثمّ استشهد بشعر]

اعتقد أنّ ما أصابه من نعم الدّنيا لاستحقاقه لها وأنّ نعم الآخرة كذلك، لأنّ سبب الإعطاء متحقّق في الآخرة أيضا وهو استحقاقه إيّاها، فقاس أمر الآخرة على أمر الدّنيا بالوهم المحض، والأمنيّة الكاذبة. [ثمّ أدام مثل الثّعلبيّ وأضاف:]

وعن بعض أهل التّفسير: إِنَّ لِي عِنْدَهُ لَلْحُسْنى أي الجنّة، يقول ذلك استهزاء. (8: 278)

الآلوسيّ: أي للحالة الحسنى من الكرامة. والتّأكيد بالقسم هنا ليس لقيام السّاعة بل لكونه مجزيّا بالحسنى، لجزمه باستحقاقه للكرامة، لاعتقاده أنّ ما أصابه من نعم الدّنيا لاستحقاقه له وأنّ نعم الآخرة كذلك، فلا تنافي بين"إنّ"الّتي الأصل فيها أن تستعمل لغير المتيقّن، وبين التّأكيد بالقسم وإن واللّام وتقديم الظّرفين وصيغة التّفضيل. (25: 4)

فضل اللّه: أي الثّواب الحسن، أو العاقبة الحسنة، لأنّ عطاء اللّه ونعمته يدلّان على أنّ لي عنده الموقع الكبير. فلا يتصوّر النّعمة الّتي تلفّه صادرة عن اللّه من موقع الرّحمة الّتي يشمل بها عباده ليبتليهم بها، كما يبتليهم بالحرمان، كي يفكّروا بالشّكر وبالمسؤوليّة في ذلك كلّه. (20: 131)

13 -.. لِيَجْزِيَ الَّذِينَ أَساؤُا بِما عَمِلُوا وَيَجْزِيَ الَّذِينَ أَحْسَنُوا بِالْحُسْنَى. النّجم: 31

ابن عبّاس: (احسنوا) : وحّدوا، (بالحسنى) :

بالتّوحيد، الجنّة. (447)

الزّمخشريّ: بالمثوبة الحسنى وهي الجنّة، أو بسبب ما عملوا من السّوء، وبسبب الأعمال الحسنى. (4: 32)

ابن عطيّة: و (الحسنى) هي الجنّة، ولا حسنى دونها. (5: 203)

الفخر الرّازيّ: وقوله تعالى في حقّ المسي ء: بِما عَمِلُوا وفي حقّ المحسن: (بالحسنى) فيه لطيفة، لأنّ جزاء المسي ء عذاب، فنبّه على ما يدفع الظّلم، فقال:

فلم يقل: بما عملوا، لأنّ الثّواب إن كان لا على حسنة يكون في غاية الفضل فلا يخلّ بالمعنى، هذا إذا قلنا: (الحسنى) هي المثوبة بالحسنى.

وأمّا إذا قلنا: الأعمال الحسنى، ففيه لطيفة غير ذلك، وهي أنّ أعمالهم لم يذكر فيها التّساوي، وقال في أعمال المحسنين: (الحسنى) إشارة إلى الكرم والصّفح؛

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت