فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 12، ص: 137
حيث ذكر أحسن الاسمين.
و (الحسنى) : صفة أقيمت مقام الموصوف كأنّه تعالى قال: بالأعمال الحسنى، كقوله تعالى: الْأَسْماءُ الْحُسْنى الأعراف: 180. وحينئذ هو كقوله تعالى:
لَنُكَفِّرَنَّ عَنْهُمْ سَيِّئاتِهِمْ وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَحْسَنَ الَّذِي كانُوا يَعْمَلُونَ العنكبوت: 7، أي يأخذ أحسن أعمالهم ويجعل ثواب كلّ ما وجد منهم لجزاء ذلك الأحسن، أو هي صفة المثوبة، كأنّه قال: ويجزي الّذين أحسنوا بالمثوبة الحسنى أو بالعاقبة الحسنى، أي جزاؤهم حسن العاقبة وهذا جزاء فحسب. وأمّا الزّيادة الّتي هي الفضل بعد الفضل، فغير داخلة فيه. (29: 6)
أبو حيّان: و (الحسنى) : الجنّة، وقيل: التّقدير:
بالأعمال الحسنى. وحين ذكر جزاء المسي ء قال: بِما عَمِلُوا وحين ذكر جزاء المحسن أتى بالصّفة الّتي تقتضي التّفضّل، وتدلّ على الكرم والزّيادة للمحسن، كقوله تعالى: وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَحْسَنَ الَّذِي كانُوا يَعْمَلُونَ والأحسن: تأنيث الحسنى. (8: 164)
الشّربينيّ: الَّذِينَ أَحْسَنُوا أي على ثباتهم على الدّين وصبرهم عليه، وعلى أذى أعدائهم (بالحسنى) أي بالمثوبة الحسنى، وهي الجنّة.
البروسويّ: (احسنوا) أي اهتدوا، (بالحسنى) أي بالمثوبة الحسنى الّتي هي الجنّة ف (الحسنى) للزّيادة المطلقة، والباء لتعدية الجزاء. أو بسبب أعمالهم الحسنى، فالباء للسّببيّة والمقابلة. (9: 241)
الآلوسيّ: (احسنوا) أي اهتدوا، (بالحسنى) أي بالمثوبة الحسنى الّتي هي الجنّة، أو بأحسن من أعمالهم، أو بسبب الأعمال الحسنى، تكميل لما قبل، لأنّه سبحانه لمّا أمره عليه الصّلاة والسّلام بالإعراض، نفى توهّم أنّ ذلك لأنّهم يتركون سدى.
وفي العدول عن ضمير ربّك إلى الإسم الجامع ما ينبئ عن زيادة القدرة، وأنّ الكلام مسوق لوعيد المعرضين، وأنّ تسوية هذا الملك العظيم لهذه الحكمة، فلا بدّ من ضالّ ومهتد، ومن أن يلقى كلّ ما يستحقّه، وفيه أنّه صلّى اللّه عليه وسلّم يلقى الحسنى جزاء لتبليغه، وهم يلقون السّوأى جزاء لتكذيبهم. وكرّر فعل الجزاء لإبراز كمال الاعتناء به، والتّنبيه على تباين الجزاءين. (27: 61)
المراغيّ: أي فهو يجازي بحسب علمه المحيط بكلّ شي ء المحسن بالإحسان، ويدخله جنّات تجري من تحتها الأنهار، ويمتّعه بنعيم لا يخطر على قلب بشر؛ والمسي ء بصنيع ما أساء، وبما دسّى به نفسه من ضروب الشّرك والمعاصي، وبما ران على قلبه من كبائر الذّنوب والآثام، وقد أضلّه اللّه على علم، وختم على سمعه وقلبه، وجعل على بصره غشاوة. (27: 59)
14 -وَصَدَّقَ بِالْحُسْنى * فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرى * وَأَمَّا مَنْ بَخِلَ وَاسْتَغْنى * وَكَذَّبَ بِالْحُسْنى. الّيل: 6 - 9
ابن عبّاس: بعدة اللّه ... وَكَذَّبَ بِالْحُسْنى بعدة اللّه. (512)
مثله عكرمة وقتادة. (الطّبرسيّ 5: 502)