فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 12، ص: 139
الواجب، واستغنى في اعتقاده، وَكَذَّبَ بِالْحُسْنى، أي بما ذكرنا فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْعُسْرى فيقع في المعصية ولم يدبّرها، ونوقف له أسباب المخالفة. (6: 304)
الواحديّ: بالجنّة وثواب اللّه والخلف من اللّه ...
الزّمخشريّ: وَصَدَّقَ ... بالخصلة الحسنى وهو الإيمان، أو بالملّة الحسنى وهي ملّة الإسلام، أو بالمثوبة الحسنى وهي الجنّة. (4: 261)
نحوه النّسفيّ (4: 362) ، والنّيسابوريّ(30:
110)، والبروسويّ (10: 448) .
ابن عطيّة: [نقل الأقوال السّابقة ثمّ قال:]
وقال كثير من المفسّرين: (الحسنى) : الأجر والثّواب مجملا. (5: 491)
الطّبرسيّ: [ذكر عدّة أقوال وقال:]
وَكَذَّبَ بِالْحُسْنى أي بالجنّة والثّواب والوعد بالخلف. (5: 502)
نحوه الخازن. (7: 212)
ابن العربيّ: وَصَدَّقَ بِالْحُسْنى فيها أقوال ثلاثة: [و نقل الأقوال السّابقة ثمّ قال:]
في المختار: كلّ معنى ممدوح فهو حسنى، وكلّ عمل مذموم فهو سوأى وعسرى. وأوّل الحسنى التّوحيد، وآخره الجنّة، وكلّ قول أو عمل بينهما فهو حسنى.
وأوّل السّوأى كلمة الكفر، وآخره النّار، وغير ذلك ممّا يتعلّق بهما فهو منهما، ومراد باللّفظ المعبّر عنهما.
واختار الطّبرىّ أنّ (الحسنى) : الخلف، وكلّ ذلك يرجع إلى الثّواب الّذي هو الجنّة. (4: 1944)
الفخر الرّازيّ: وقوله: وَصَدَّقَ بِالْحُسْنى فالحسنى فيها وجوه:
أحدهما: أنّها قول لا إله إلّا اللّه، والمعنى: فأمّا من أعطى واتّقى وصدّق بالتّوحيد والنّبوّة حصلت له الحسنى؛ وذلك لأنّه لا ينفع مع الكفر إعطاء مال ولا اتّقاء محارم، وهو كقوله: أَوْ إِطْعامٌ فِي يَوْمٍ ذِي مَسْغَبَةٍ إلى قوله:
ثُمَّ كانَ مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا البلد: 14 - 17.
وثانيها: أنّ (الحسنى) عبارة عمّا فرضه اللّه تعالى من العبادات على الأبدان وفي الأموال، كأنّه قيل: أعطى في سبيل اللّه واتّقى المحارم وصدّق بالشّرائع، فعلم أنّه تعالى لم يشرعها إلّا لما فيها من وجوه الصّلاح والحسن.
وثالثها: أنّ (الحسنى) هو الخلف الّذي وعده اللّه في قوله: وَما أَنْفَقْتُمْ مِنْ شَيْ ءٍ فَهُوَ يُخْلِفُهُ سبأ: 39، والمعنى: أعطى من ماله في طاعة اللّه مصدّقا بما وعده اللّه من الخلف الحسن؛ وذلك أنّه قال: مَثَلُ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ البقرة: 261، فكان الخلف لمّا كان زائدا صحّ إطلاق لفظ (الحسنى) عليه، وعلى هذا المعنى وَكَذَّبَ بِالْحُسْنى أي لم يصدّق بالخلف، فبخل بماله لسوء ظنّه بالمعبود، كما قال بعضهم: منع الموجود، سوء ظنّ بالمعبود. وروي عن أبي الدّرداء أنّه قال:"ما من يوم غربت فيه شمس إلّا وملكان يناديان يسمعهما خلق اللّه كلّهم إلّا الثّقلين، اللّهمّ أعط كلّ منفق خلفا وكلّ ممسك تلفا".
ورابعها: أنّ (الحسنى) هو الثّواب، وقيل إنّه الجنّة، والمعنى واحد. قال قتادة: صدّق بموعود اللّه فعمل لذلك الموعود، قال القفّال: وبالجملة إنّ (الحسنى) لفظة تسع