فهرس الكتاب

الصفحة 7352 من 9912

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 12، ص: 140

كلّ خصلة حسنة، قال اللّه تعالى: قُلْ هَلْ تَرَبَّصُونَ بِنا إِلَّا إِحْدَى الْحُسْنَيَيْنِ التّوبة: 52، يعني النّصر أو الشّهادة، وقال تعالى: وَمَنْ يَقْتَرِفْ حَسَنَةً نَزِدْ لَهُ فِيها حُسْنًا الشّورى: 23، فسمّى مضاعفة الأجر حسنى، وقال: إِنَّ لِي عِنْدَهُ لَلْحُسْنى فصّلت: 50.

القرطبيّ: [ذكر الأقوال السّابقة ثمّ قال:] وكلّه متقارب المعنى؛ إذ كلّه يرجع إلى الثّواب الّذي هو الجنّة.

ابن عربيّ: وصدّق بالفضيلة الحسنى الّتي هي مرتبة الكمال بالإيمان العلميّ؛ إذ لو لم يتيقّن بوجود كمال كامل لم يمكنه التّرقّي.

وَكَذَّبَ بِالْحُسْنى بوجود مرتبة الكمال والفضيلة، لاستغنائه بالحياة الدّنيا، واحتجابه بها عن عالم النّور، والآخرة. (2: 816)

البيضاويّ: من أعطى الطّاعة واتّقى المعصية وصدّق بالكلمة الحسنى، وهي ما دلّت على حقّ ككلمة التّوحيد ... وَكَذَّبَ بِالْحُسْنى بإنكار مدلولها.

الشّربينيّ: وَصَدَّقَ بِالْحُسْنى تفصيل مبيّن لتشتيت المساعي واختلف في (الحسنى) : [ثمّ نقل الأقوال وقال:]

وَكَذَّبَ أي أوقع التّكذيب لمن يستحقّ التّصديق بِالْحُسْنى أي فأنكرها، وكان عامدا مع المحسوسات كالبهائم. (4: 545)

أبو السّعود: تفصيل لتلك المساعي المشتتة وتبيين لأحكامها، أي فأمّا من أعطى حقوق ماله واتّقى محارم اللّه تعالى الّتي نهى عنها، وصدّق بالخصلة الحسنى وهي الإيمان، أو بالكلمة الحسنى وهي كلمة التّوحيد، أو بالملّة الحسنى وهي ملّة الإسلام، أو بالمثوبة الحسنى وهي الجنّة.

وَكَذَّبَ ... أي ما ذكر من المعاني المتلازمة.

الكاشانيّ: بالكلمة الحسنى والمثوبة من اللّه.

شبّر: بالمثوبة أو الكلمة الحسنى، وهي كلمة الشّهادة ... وَكَذَّبَ بِالْحُسْنى بأنّ اللّه يعطي بالواحد عشرا إلى مائة ألف. (6: 418)

الآلوسيّ: أي بالكلمة الحسنى [و نقل الأقوال السّابقة ثمّ قال:]

والتّصديق بالحسنى إشارة إلى الإيمان بالتّوحيد أو بما يعمّه وغيره ممّا يجب الإيمان به، وهو تفصيل شامل للمساعي كلّها.

وَكَذَّبَ بِالْحُسْنى في مقابلة وَصَدَّقَ بِالْحُسْنى والمراد بالحسنى فيه: ما مرّ في الأقوال قبل.

القاسميّ: أي بالمثوبة الحسنى. قال قتادة: أي صدّق بموعود اللّه الحسن. وهو بمعنى قول مجاهد، إنّها الجنّة، كما قال تعالى: وَمَنْ يَقْتَرِفْ حَسَنَةً نَزِدْ لَهُ فِيها حُسْنًا الشّورى: 23. فسمّي مضاعفة الأجر حسنى.

وقال القاشانيّ: [و ذكر مثل ابن عربيّ] .

وَكَذَّبَ بِالْحُسْنى أي بوجود المثوبة للحسنى، لمن آمن بالحقّ، لاستغنائه بالحياة الدّنيا واحتجابه بها

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت