فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 12، ص: 144
الْأَعْمى وَالْبَصِيرُ* وَلَا الظُّلُماتُ وَلَا النُّورُ فاطر:
19، 20، وله تعلّق بما قبله، وذلك من حيث إنّه تعالى لمّا بيّن حال المسي ء الكافر والمحسن المؤمن، وما من أحد يعترف بأنّه يعمل سيّئا إلّا قليل، فكان الكافر يقول:
الّذي له العذاب الشّديد هو الّذي يتّبع الشّيطان، وهو محمّد وقومه الّذين استهوتهم الجنّ فاتّبعوها، والّذي له الأجر العظيم نحن الّذين دمنا على ما كان عليه آباؤنا، فقال اللّه تعالى: لستم أنتم بذلك فإنّ المحسن غير، ومن زيّن له العمل السّيّئ فرآه حسنا غير، بل الّذين زيّن لهم السّيّئ دون من أساء وعلم أنّه مسي ء، فإنّ الجاهل الّذي يعلم جهله والمسي ء الّذي يعلم سوء عمله يرجع ويتوب، والّذي لا يعلم يصرّ على الذّنوب، والمسي ء العالم له صفة ذمّ بالإساءة وصفة مدح بالعلم. والمسي ء الّذي يرى الإساءة إحسانا، له صفتا ذمّ الإساءة والجهل.
ثمّ بيّن أنّ الكلّ بمشيئة اللّه، وقال: فَإِنَّ اللَّهَ يُضِلُّ مَنْ يَشاءُ وَيَهْدِي مَنْ يَشاءُ فاطر: 8، وذلك لأنّ النّاس أشخاصهم متساوية في الحقيقة والإساءة والإحسان، والسّيّئة والحسنة يمتاز بعضها عن بعض، فإذا عرفها البعض دون البعض، لا يكون ذلك باستقلال منهم، فلا بدّ من الاستناد إلى إرادة اللّه. (26: 6)
الشّربينيّ: أي عملا صالحا. (3: 314)
الطّباطبائيّ: والمراد بمن زيّن له سوء عمله فرآه حسنا: الكافر، ويشير به إلى أنّه منكوس فهمه مغلوب على عقله، يرى عمله على غير ما هو عليه، والمعنى أنّه لا يستوي من زيّن عمله السّيّئ فرآه حسنا والّذي ليس كذلك، بل يرى السّيّئ سيّئا. (17: 19)
مكارم الشّيرازيّ: في الحقيقة إنّ هذه القضيّة هي المفتاح لكلّ مصائب الأقوام الضّالّة والمعاندة، الّذين يرون أعمالهم القبيحة أعمالا جميلة، وذلك لانسجامها مع شهواتهم وقلوبهم المعتمة. (14: 26)
فضل اللّه: فلم يقبل أيّ نقد، ولم يتقبّل أيّة مناقشة، بل قد يتعقّد من النّاقدين لعمله أو لفكره، فيرى فيهم الأعداء الّذين يبغضونه ويكيدون له، ولذلك فإنّه لا يرضى بالاستماع إليهم مهما كانت الأمور، ومهما كانت درجتهم من العلم والمعرفة والصّلاح. (19: 85)
راجع"ز ي ن- زيّن"
حسن
فَتَقَبَّلَها رَبُّها بِقَبُولٍ حَسَنٍ ... آل عمران: 37
راجع"ق ب ل- قبول"
حسنة
1 -وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ رَبَّنا آتِنا فِي الدُّنْيا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنا عَذابَ النَّارِ. البقرة: 201
النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله:"من أوتي في الدّنيا قلبا شاكرا، ولسانا ذاكرا، وزوجة مؤمنة تعينه على أمر دنياه وآخرته، فقد أوتي في الدّنيا حسنة، وفي الآخرة حسنة ووقي عذاب النّار". (الواحديّ 1: 307)
الإمام علي عليه السّلام: فِي الدُّنْيا حَسَنَةً: امرأة صالحة، وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً: الحور العين.
(الثّعلبيّ 2: 115)