فهرس الكتاب

الصفحة 7365 من 9912

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 12، ص: 153

الحسن: حكاية عن المنافقين، وصفة لهم.

مثله أبو عليّ وأبو القاسم. (الطّوسيّ 3: 264)

النّصر والهزيمة.

مثله ابن زيد. (الماورديّ 1: 508)

مقاتل: ثمّ أخبر سبحانه عن المنافقين عبد اللّه بن أبيّ وأصحابه، فقال: وَإِنْ تُصِبْهُمْ حَسَنَةٌ ... ببدر يعني نعمة، وهي الفتح والغنيمة يقول: هذه الحسنة من عند اللّه، وَإِنْ تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ يعني بليّة وهي القتل والهزيمة يوم أحد يَقُولُوا هذِهِ مِنْ عِنْدِكَ يا محمّد أنت حملتنا على هذا، وفي سببك كان هذا. (1: 391)

نحوه الشّوكانيّ. (1: 624)

الفرّاء: وذلك أنّ اليهود لمّا أتاهم النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم بالمدينة قالوا: ما رأينا رجلا أعظم شؤما من هذا، نقصت ثمارنا وغلت أسعارنا. فقال اللّه تبارك وتعالى: إن أمطروا وأخصبوا قالوا: هذه من عند اللّه، وإن غلت أسعارهم قالوا: هذا من قبل محمّد صلّى اللّه عليه وسلّم. (1: 278)

نحوه البلخيّ والجبّائيّ (الطّبرسيّ 2: 78) ، والزّجّاج (2: 79) ، والثّعلبيّ (3: 346) ، والواحديّ (2: 83) ، والبغويّ (1: 665) ، وشبّر (2: 71) .

الطّبريّ: يعني بقوله جلّ ثناؤه: وَإِنْ تُصِبْهُمْ حَسَنَةٌ ... وإن ينلهم رخاء وظفر وفتح، ويصيبوا غنيمة يَقُولُوا هذِهِ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ يعني من قبل اللّه ومن تقديره، وَإِنْ تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ يقول: وإن تنلهم شدّة من عيش، وهزيمة من عدوّ، وجراح وألم، يقولوا لك يا محمّد: هذِهِ مِنْ عِنْدِكَ بخطئك التّدبير. وإنّما هذا خبر من اللّه تعالى ذكره عن الّذين قال فيهم لنبيّه: أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ قِيلَ لَهُمْ كُفُّوا أَيْدِيَكُمْ النّساء: 77.

نحوه ابن عطيّة. (2: 81)

القمّيّ: وَإِنْ تُصِبْهُمْ حَسَنَةٌ ... يعني الحسنات والسّيّئات. ثمّ قال في آخر الآية: ما أَصابَكَ مِنْ حَسَنَةٍ فَمِنَ اللَّهِ وَما أَصابَكَ مِنْ سَيِّئَةٍ فَمِنْ نَفْسِكَ النّساء:

79، وقد اشتبه هذا على عدّة من العلماء، فقالوا: يقول اللّه: وَإِنْ تُصِبْهُمْ حَسَنَةٌ ... فكيف هذا وما معنى القولين؟

فالجواب في ذلك أنّ معنى القولين جميعا عن الصّادقين عليهما السّلام أنّهم قالوا: الحسنات في كتاب اللّه على وجهين والسّيّئات على وجهين، فمن الحسنات الّتي ذكرها اللّه: الصّحّة والسّلامة والأمن والسّعة والرّزق، وقد سمّاها اللّه: حسنات. وَإِنْ تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ يعني بالسّيّئة هاهنا: المرض والخوف والجوع والشّدّة يَطَّيَّرُوا بِمُوسى وَمَنْ مَعَهُ الأعراف: 131، أي يتشاءموا به.

والوجه الثّاني من الحسنات، يعني به أفعال العباد، وهو قوله: مَنْ جاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثالِها ومثله كثير.

وكذلك السّيّئات على وجهين، فمن السّيّئات:

الخوف والجوع والشّدّة، وهو ما ذكرناه في قوله: وَإِنْ تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ: يَطَّيَّرُوا بِمُوسى وَمَنْ مَعَهُ وعقوبات الذّنوب فقد سمّاها اللّه: السّيّئات.

والوجه الثّاني من السّيّئات، يعني بها أفعال العباد الّتي يعاقبون عليها، فهو قوله: وَمَنْ جاءَ بِالسَّيِّئَةِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت