فهرس الكتاب

الصفحة 738 من 9912

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 1، ص: 745

بمعنى سمعت قولك وأطعت فيما قلت وأمرت. (30: 112)

مثله الطّوسيّ (10: 308) ، والطّبرسيّ (5: 459) .

السّجستانيّ: أي سمعت لربّها وحقّ لها أن تسمع (29)

الأزهريّ: أي سمعت سمع طاعة وقبول، وبه سمّي الأذن أذنا. (15: 19)

الميبديّ: أي سمعت أمر ربّها بالانشقاق وأطاعت؛ يقال: أذن للشّي ء، إذا أصغى إليه أذنه للاستماع. وَأَذِنَتْ لِرَبِّها أطاعت وقابلت أمر ربّها بالسّمع والقبول، وحقّ لها أن تفعل ذلك، وليس هذا بتكرار، فإنّ الأوّل للسّماء والثّاني للأرض. (10: 427)

الزّمخشريّ: أذن له: استمع له. والمعنى أنّها فعلت في انقيادها للّه حين أراد انشقاقها فعل المطواع الّذي إذا ورد عليه الأمر من جهة المطاع أنصت له وأذعن، ولم يأب ولم يمتنع، كقوله: أَتَيْنا طائِعِينَ فصّلت: 11. (4: 234)

مثله الفخر الرّازيّ (31: 103) ، والبيضاويّ(2:

البروسويّ: واستمعت، أي انقادت وأذعنت لتأثير قدرته تعالى، حين تعلّقت قدرته وإرادته بانشقاقها انقياد المأمور المطواع إذا ورد عليه أمر الآمر المطاع.

فهو استعارة تمثيليّة متفرّعة على المجاز المرسل، يعني إذا أطلق الإذن، وهو الاستماع في حقّ من له حاسّة السّمع والاستماع بها، يراد بها الإجابة والانقياد مجازا، وإذا أطلق في حقّ نحو السّماء، ممّا ليس في شأنه الاستماع والقبول، يكون استعارة تمثيليّة، فقوله: أَتَيْنا طائِعِينَ يدلّ على نفوذ القدرة في الإيجاد والإبداع من غير ممانعة أصلا وقوله: وَأَذِنَتْ لِرَبِّها يدلّ على نفوذ القدرة في التّفريق والإعدام من غير ممانعة أصلا، والتّعرّض لعنوان الرّبوبيّة مع الإضافة إليها للإشعار بعلّة الحكم.

وهذا الانقياد عند أرباب الحقائق محمول على أنّ لها حياة وإدراكا كسائر الحيوانات؛ إذ ما من شي ء إلّا وله نصيب من تجلّي الاسم الحيّ. وقد سبق مرارا.

الطّباطبائيّ: الأذن: الاستماع، ومنه الأذن لجارحة السّمع، وهو مجاز عن الانقياد والطّاعة.

اذنت

عَفَا اللَّهُ عَنْكَ لِمَ أَذِنْتَ لَهُمْ ... التّوبة: 43

قتادة: اثنان فعلهما النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله لم يؤمر بهما: إذنه للمنافقين، وأخذه الفداء من الأسارى؛ فعاتبه اللّه كما تسمعون، وهذا من لطيف المعاتبة بدأه بالعفو قبل العتاب

(الطّبرسيّ 3: 33)

أبو مسلم الأصفهانيّ: معناه أدام اللّه لك العفو لم أذنت لهؤلاء في الخروج، لأنّهم استأذنوا فيه تملّقا، ولو خرجوا لأرادوا الخبال والفساد، ولم يعلم النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله ذلك من سريرتهم. (الطّبرسيّ 3: 33)

نفطويه: ذهب ناس إلى أنّ النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم معاتب بهذه الآية، وحاشاه من ذلك، بل كان له

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت