فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 12، ص: 183
جانب الخير الّذي يدعوهم إليه، وأن يتقبّلوا منه هذه المودّة الّتي يؤثرهم بها. فمن استجاب منهم لهذه الدّعوة، وآثر الإحسان على السّوء، والإيمان على الكفر، فإنّه سيلقى جزاء إحسانه إحسانا مضاعفا من اللّه. (13: 47)
مكارم الشّيرازيّ: وواضح أنّ المقصود من هذه التّفاسير أنّ معنى اكتساب الحسنة لا يتحدّد بمودّة أهل البيت، بل له معنى أوسع وأشمل، ولكن بما أنّ هذه الجملة وردت بعد قضيّة مودّة ذي القربى، لذا فإنّ أوضح مصداق لاكتساب الحسنة هو هذه المودّة. (15: 479)
فضل اللّه: وربّما خصّ البعض"الحسنة"بالمودّة للقربى بالاستناد إلى بعض الرّوايات، ولكنّ الظّاهر أنّ ذلك لو تمّ من قبيل المصاديق لا من قبيل المفهوم، وقد تعارف في الرّوايات التّفسير على نحو الجري والتّطبيق، واللّه أعلم. (20: 176)
الحسنة
1 -مَنْ جاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثالِها وَمَنْ جاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَلا يُجْزى إِلَّا مِثْلَها وَهُمْ لا يُظْلَمُونَ
الأنعام: 160
النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله: الأعمال ستّة: موجبة وموجبة، ومضعفة ومضعفة، ومثل ومثل: فلا إله إلّا اللّه توجب الجنّة، والشّرك يوجب النّار؛ ونفقة الجهاد تضعف سبعمائة ضعف، والنّفقة على الأهل حسنتها بعشرة؛ والسّيّئة جزاؤها مثلها، ومن همّ بحسنة فلم يعملها كتبت له حسنة مثلها. (ابن عطيّة 2: 368)
ابن مسعود: (الحسنة) : لا إله إلّا اللّه، و (السّيّئة) :
الشّرك.
نحوه ابن عبّاس والنّخعيّ وابن كعب القرظيّ وعطاء وأبو صالح. (الطّبريّ 8: 108)
أبو ذرّ: قلت: يا رسول اللّه علّمني عملا يقرّبني إلى الجنّة، ويباعدني من النّار، قال:"إذا عملت سيّئة فاعمل حسنة فإنّها عشر أمثالها": قلت: يا رسول اللّه، لا إله إلّا اللّه من الحسنات؟ قال:"هي أحسن الحسنات".
(الطّبريّ 8: 110)
وجاءت في التّفاسير روايات بهذه المعاني
ابن عبّاس: (بالحسنة) : مع التّوحيد (بالسّيّئة) :
الشّرك باللّه. (123)
من عمل من المصدّقين حسنة كتبت له عشر حسنات. (الواحديّ 2: 342)
أبو سعيد الخدريّ: مَنْ جاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثالِها هذه للأعراب، وللمهاجرين سبعمئة.
نحوه عبد اللّه بن عمر. (الطّبريّ 8: 110)
سعيد بن جبير: لمّا نزلت مَنْ جاءَ بِالْحَسَنَةِ ...
قال رجل من القوم: فإنّ لا إله إلّا اللّه حسنة؟ قال: نعم أفضل الحسنات. (الطّبريّ 8: 108)
مجاهد: (بالحسنة) : لا إله إلّا اللّه كلمة الإخلاص (بالسّيّئة) : بالشّرك وبالكفر. (الطّبريّ 8: 108)
الضّحّاك: لا إله إلّا اللّه.
مثله الحسن. (الطّبريّ 8: 109)
الإمام الباقر عليه السّلام: هي للمسلمين عامّة، فإن لم يكن ولاية دفع عنه بما عمل من حسنة في الدّنيا، وماله في الآخرة من خلاق، وَمَنْ جاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَلا يُجْزى إِلَّا