المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 1، ص: 82
الطّريحيّ: الأبد: الدّهر، والجمع: آباد، مثل سبب وأسباب. والأبد: الدّهر الطّويل الّذي ليس بمحدود.
وإذا قلت: لا أكلّمه أبدا، فالأبد هو من لدن تكلّمت إلى آخر عمرك.
والتّأبيد: التّخليد، ومنه:"اعمل لدنياك كأنّك تعيش أبدا"، أي مخلّدا إلى آخر الدّهر.
والأبد: الدّوام، ومنه: يجزي التّحرّي أبدا، أي دائما.
وأبد يأبد بالكسر، أبودا: أقام به. (3: 5)
العامليّ: الأبد: هو المدّة والأجل، ولعلّه يمكن تأويله فيما يناسب ممّا يأتي من تأويل الأجل، واللّه يعلم.
الجزائريّ: الأبديّ والأزليّ: قد فرّق بينهما، بأنّ الأبديّ: هو المصاحب لجميع الأزمنة محقّقة كانت أو مقدّرة في جانب المستقبل إلى غير النّهاية. والأزليّ: هو المصاحب لجميع الثّابتات المستمرّة الوجود في الزّمان. (26)
الزّبيديّ: يقال: أبد آبد وأبيد، أي دائم. وقالوا في المثل: طال الأبد على لبد، يضرب لكلّ ما قدم.
الأوابد: الطّير المقيمة بأرض شتاءها وصيفها، من:
أبد بالمكان يأبد فهو آبد، فإذا كانت تقطع في أوقاتها فهي قواطع. والأوابد: ضدّ القواطع من الطّير. (2: 287)
المراغيّ: الأبد: الزّمن الممتدّ، وتأبّد الشّي ء: بقي أبدا، وأبد بالمكان أبودا: أقام به ولم يبرحه. (6: 26)
مجمع اللّغة: الأبد: الدّهر، وأبدا: ظرف زمان لاستغراق النّفي، أو الإثبات في المستقبل واستمراره، تقول: لا أكلّمه أبدا، أي من لدن تكلّمت إلى آخر عمرك، وسأظلّ في بلدي أبدا، أي لا أبرحها ما دمت حيّا. (1: 1)
محمّد إسماعيل إبراهيم: أبد بالمكان: أقام أمدا طويلا، وأبّده: خلّده، والأبد: دوام الوجود في المستقبل، وعكسه"الأزل"، وهو دوام الوجود في الماضي.
والأبد: الدّهر، وأبدا: ظرف زمان للتّأكيد في المستقبل نفيا وإثباتا. (1: 25)
المصطفويّ: الأصل الواحد في هذه المادّة هو امتداد الزّمان وطوله، وليس في مفهومه قيد ولا حدّ، وإنّما يفهم الحدّ من جانب متعلّقاته، فهذه الكلمة تدلّ على امتداد مفهوم الجملة المتعلّقة بها على حسب اقتضائها.
وأمّا مفهوم التّوحّش فيستفاد منها إذا لم يكن في الجملة المتعلّقة بها اقتضاء الدّلالة على الامتداد وطول الزّمان؛ بأن تكون محدودا معيّنا، فيرجع المعنى إلى التّوحّش، وهو خلاف الدّوام والأبديّة؛ فالدّوام يلازم الأمن والثّبات والاطمئنان، وإذا رفع الثّبات والأمن يظهر التّوحّش والتّزلزل؛ فالعلاقة بين المفهومين قريبة من التّضادّ. (1: 6)
النّصوص التّفسيريّة
1 -وَلَنْ يَتَمَنَّوْهُ أَبَدًا بِما قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ ... البقرة: 95
الطّوسيّ: (أبدا) نصب على الظّرف، أي لم يتمنّوه