فهرس الكتاب

الصفحة 7401 من 9912

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 12، ص: 189

ويقال للزّهّاد والعبّاد، وأصحاب الأوراد وأرباب الاجتهاد: جزاء محصور معدود، ولأهل المواجيد: لقاء غير مقطوع ولا ممنوع. (2: 208)

الزّمخشريّ: وهذا أقلّ ما وعد من الأضعاف، وقد وعد بالواحد سبعمئة، ووعد ثوابا بغير حساب، ومضاعفة الحسنات فضل، ومكافأة السّيّئات عدل. (2: 64)

نحوه البيضاويّ (1: 34) ، والنّسفيّ (2: 42) ، والشّربينيّ (1: 461) ، وأبو السّعود (2: 468) .

الطّبرسيّ: لمّا ذكر سبحانه الوعيد على المعاصي، عقّبه بذكر الوعد وتضعيف الجزاء في الطّاعات، فقال:

مَنْ جاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثالِها أي من جاء بالخصلة الواحدة من خصال الطّاعة فله عشر أمثالها من الثّواب، وَمَنْ جاءَ بِالسَّيِّئَةِ أي بالخصلة الواحدة من خصال الشّرّ فَلا يُجْزى إِلَّا مِثْلَها وذلك من عظيم فضل اللّه تعالى وجزيل إنعامه على عباده؛ حيث لا يقتصر في الثّواب على قدر الاستحقاق بل يزيد عليه، وربّما يعفو عن ذنوب المؤمن منّا منه عليه وتفضّلا، وإن عاقب عاقب على قدر الاستحقاق عدلا.

وقيل: المراد بالحسنة: التّوحيد، وبالسّيّئة: الشّرك، عن الحسن وأكثر المفسّرين. وعلى هذا فإنّ أحسن الحسنات: التّوحيد، وأسوء السّيّئات: الكفر.

ابن عطيّة: [نقل كلام أبي سعيد الخدريّ ثمّ قال:]

وهذا تأويل يحتاج إلى سند يقطع العذر، وقالت فرقة: هذه الآية لجميع الأمّة، أي إنّ اللّه يضاعف الحسنة بعشرة، ثمّ بعد هذا المضمون قد يزيد ما يشاء، وقد يزيد أيضا على بعض الأعمال كنفقة الجهاد. [و نقل كلام ابن مسعود ثمّ قال:]

وهذه هي الغاية من الطّرفين. وقالت فرقة: ذلك لفظ عامّ في جميع الحسنات والسّيّئات، وهذا هو الظّاهر.

نحوه الثّعالبيّ. (1: 525)

ابن الجوزيّ: وفي الحسنة والسّيّئة هاهنا قولان:

أحدهما: [قول مجاهد وابن مسعود]

والثّاني: أنّه عامّ في كلّ حسنة وسيّئة. روى مسلم في"صحيحه"من حديث أبي ذرّ عن النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم قال:

"يقول اللّه عزّ وجلّ: من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها أو أزيد، ومن جاء بالسّيّئة فجزاء سيّئة مثلها أو أغفر".

فإن قيل: إذا كانت الحسنة كلمة التّوحيد، فأيّ مثل لها حتّى يجعل جزاء قائلها عشر أمثالها؟

فالجواب: أنّ جزاء الحسنة معلوم القدر عند اللّه، فهو يجازي فاعلها بعشر أمثاله، وكذلك السّيّئة.

الفخر الرّازيّ: في الآية مسائل:

المسألة الأولى: قال بعضهم: الحسنة قول: لا إله إلّا اللّه، والسّيّئة هي الشّرك، وهذا بعيد بل يجب أن يكون محمولا على العموم: إمّا تمسّكا باللّفظ، وإمّا لأجل أنّه حكم مرتّب على وصف مناسب له، فيقتضي كون الحكم معلّلا بذلك الوصف، فوجب أن يعمّ لعموم العلّة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت