فهرس الكتاب

الصفحة 741 من 9912

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 1، ص: 748

اللّامين؛ إذ لام (لم) للتّعليل ولام (لهم) للتّبليغ، فجاز ذلك لاختلاف معنييهما. ومتعلّق"الإذن"غير مذكور، فما قدّمناه يدلّ على أنّه القعود، أي لم أذنت لهم في القعود والتّخلّف عن الغزو حتّى تعرف ذوي العذر في التّخلّف ممّن لا عذر له؟

وقيل: متعلّق الإذن هو الخروج معه للغزو، لما ترتّب على خروجهم من المفاسد، لأنّهم كانوا عينا للكفّار على المسلمين.

ويدلّ عليه قوله: وَفِيكُمْ سَمَّاعُونَ لَهُمْ التّوبة:

وكانوا يخذلون المؤمنين ويتمنّون أن تكون الدّائرة عليهم، فقيل: لم أذنت لهم في إخراجهم وهم على هذه الحالة السّيّئة؟

وبيّن أنّ خروجهم معه ليس مصلحة؛ بقوله: لَوْ خَرَجُوا فِيكُمْ ما زادُوكُمْ إِلَّا خَبالًا التّوبة: 47، و (حتّى) غاية لما تضمّنه الاستفهام، أي ما كان أن تأذن لهم حتّى يتبيّن من له العذر.

وكلام الزّمخشريّ في تفسير قوله: عَفَا اللَّهُ عَنْكَ لِمَ أَذِنْتَ لَهُمْ ممّا يجب إطراحه، فضلا عن أن يذكر فيردّ عليه. (5: 47)

الآلوسيّ: أي لأيّ سبب أذنت لهؤلاء الحالفين المتخلّفين في التّخلّف حين استأذنوا فيه معتذرين بعدم الاستطاعة؟ وهذا عتاب لطيف من اللّطيف الخبير سبحانه لحبيبه صلّى اللّه عليه وسلّم على ترك الأولى، وهو التّوقّف عن الإذن إلى انجلاء الأمر وانكشاف الحال. (10: 107)

الطّباطبائيّ: جملة حَتَّى يَتَبَيَّنَ متعلّقة بقوله: لِمَ أَذِنْتَ لَهُمْ أي في التّخلّف والقعود، ولمّا كان الاستفهام للإنكار أو التّوبيخ كان معناه كان ينبغي أن لا تأذن لهم في التّخلّف والقعود، ويستقيم به تعلّق الغاية الّتي يشتمل عليها قوله: حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكَ الَّذِينَ صَدَقُوا بقوله: لِمَ أَذِنْتَ لَهُمْ فالتّعلّق إنّما هو بالمستفهم عنه دون الاستفهام وإلّا أفاد خلاف المقصود، والكلام مسوق لبيان ظهور كذبهم، وأنّ أدنى الامتحان- كالكفّ عن إذنهم في القعود- يكشف عن فضاحتهم.

ومعنى الآية عفا اللّه عنك لم أذنت لهم في التّخلّف والقعود؟ ولو شئت لم تأذن لهم وكانوا أحقّ به حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكَ الَّذِينَ صَدَقُوا وَتَعْلَمَ الْكاذِبِينَ فيتميّز عندك كذبهم ونفاقهم. (9: 284)

اذن

أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا ... الحجّ: 39

مجاهد: خرج ناس مؤمنون مهاجرون من مكّة إلى المدينة فاتّبعهم كفّار قريش، فأذن اللّه لهم في قتالهم.

قتادة: هي أوّل آية أنزلت في القتال، فأذن لهم أن يقاتلوا. (الطّبريّ 17: 173)

ابن جريج: أوّل قتال أذن اللّه به للمؤمنين.

(الطّبريّ 17: 173)

ابن زيد: أذن لهم في قتالهم بعد ما عفا عنهم عشر سنين. (الطّبريّ 17: 172)

الفرّاء: يعني أذن اللّه للّذين يحرصون على قتال

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت