فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 12، ص: 201
ابن عطيّة: أي ويدفعون من رأوا منه مكروها بالّتي هي أحسن. وقيل: يدفعون بقول: لا إله إلّا اللّه، شركهم، وقيل: يدفعون بالسّلام غوائل النّاس.
وبالجملة فإنّهم لا يكافئون الشّرّ بالشّرّ، وهذا بخلاف خلق الجاهليّة. وروي أنّ هذه الآية نزلت في الأنصار، ثمّ هي عامّة بعد ذلك في كلّ من اتّصف بهذه الصّفات. (3: 309)
القرطبيّ: [نقل الأقوال السّابقة ثمّ قال:]
وقيل: يدفعون الشّرك بشهادة أن"لا إله إلّا اللّه"فهذه تسعة أقوال، معناها كلّها متقارب، والأوّل [قول ابن عبّاس] يتناولها بالعموم، ونظيره إِنَّ الْحَسَناتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئاتِ هود: 114. (9: 311)
نحوه الخازن (4: 16) ، والشّوكانيّ (3: 99) .
البيضاويّ: ويدفعونها بها فيجازون الإساءة بالإحسان، أو يتّبعون السّيّئة الحسنة فتمحوها.
نحوه الكاشانيّ (3: 67) ، وشبّر (3: 331) ، والقاسميّ (9: 3673) ، والمراغيّ (13: 94) .
النّسفيّ: ويدفعون بالحسن من الكلام ما يرد عليهم من سيّئ غيرهم، أو إذا حرموا أعطوا، وإذا ظلموا عفوا، وإذا قطعوا وصلوا، وإذا أذنبوا تابوا، وإذا هربوا أنابوا، وإذا رأوا منكرا أمروا بتغييره، فهذه ثمانية أعمال تشير إلى ثمانية أبواب الجنّة. (2: 249)
النّيسابوريّ: أي يدفعون بالتّوبة- وهي الخصلة الحسنة- المعصية. (13: 81)
أبو حيّان: [نقل الأقوال ثمّ قال:]
وقيل: العذاب بالصّدقة، وقيل: إذا همّوا بالسّيّئة فكّروا ورجعوا عنها واستغفروا، وهذه الأقوال كلّها على سبيل المجاز، وبالجملة لا يكافئون الشّرّ بالشّرّ.
ابن كثير: أي يدفعون القبيح بالحسن، فإذا آذاهم أحد قابلوه بالجميل صبرا واحتمالا وصفحا وعفوا، كقوله تعالى: ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ ... المؤمنون: 96.
أبو السّعود: [نحو البيضاويّ ونقل عدّة أقوال وأضاف:]
وتقديم المجرور على المنصوب لإظهار كمال العناية بالحسنة. (3: 454)
البروسويّ: يتّبعون الحسنة السّيئة فتمحوها، وأحسن الحسنات كلمة"لا إله إلّا اللّه"إذ التّوحيد رأس الدّين فلا أفضل منه، كما أنّ الرّأس أفضل الجوارح. [ثمّ نقل بعض الأقوال السّابقة] (4: 366)
الآلوسيّ: [ذكر الأقوال السّابقة وأضاف:]
وقيل وقيل ... ويفهم صنيع بعض المحقّقين اختيار الأوّل [أي يدفعون الشّرّ بالخير] فهم كما قيل:
يجزون من ظلم أهل الظّلم مغفرة ... ومن إساءة أهل السّوء إحسانا
وهذا بخلاف خلق بعض الجهلة:
جري ء متى يظلم يعاقب بظلمه ... سريعا، وإن لا يبد بالظّلم يظلم
وقال في"الكشف": الأظهر التّعميم، أي يدرؤون