فهرس الكتاب

الصفحة 7416 من 9912

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 12، ص: 204

والوفاق، والإخلاص والنّفاق.

فأمّا الحسنات فهي ما يشهدهم المجري، ولا يلهيهم عن المبدي. وأمّا السّيّئات فالتّردّد بين الإنجاز والتّأخير، والإباحة والتّقصير.

ويقال: الحسنة أن ينسيك نفسك، والسّيّئة أن يشهدك نفسك. ويقال: الحسنات بتيسير وقت عن الغفلات خال، وتسهيل يوم عن الآفات بائن، والسّيّئات الّتي ابتلاهم بها خذلان حاصل وحرمان متواصل. (2: 277)

الفخر الرّازيّ: [نحو ابن عبّاس وأضاف:]

قال أهل المعاني: وكلّ واحد من الحسنات والسّيّئات يدعو إلى الطّاعة، أمّا النّعم فلأجل التّرغيب، وأمّا النّقم فلأجل التّرهيب. (15: 43)

2 -... إِنَّ الْحَسَناتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئاتِ ذلِكَ ذِكْرى لِلذَّاكِرِينَ. هود: 114

النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله:"إنّ الصّلاة إلى الصّلاة كفّارة ما بينهما ما اجتنبت الكبائر" (الكاشانيّ 2: 475)

أربع من كنّ فيه لم يهلك على اللّه بعدهنّ إلّا هالك يهمّ العبد بالحسنة فيعملها، فإن هو لم يعملها كتب اللّه له حسنة بحسن نيّة، وإن هو عملها كتب اللّه له عشرا، ويهمّ بالسّيّئة أن يعملها فإن لم يعملها لم يكتب عليه شي ء وإن هو عملها أجّل سبع ساعات، وقال صاحب الحسنات لصاحب السّيّئات وهو صاحب الشّمال:

لا تعجل عسى أن يتبعها بحسنة تمحوها، فإنّ اللّه عزّ وجلّ يقول: إِنَّ الْحَسَناتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئاتِ أو الاستغفار، فإن هو قال:"أستغفر اللّه الّذي لا إله إلّا هو عالم الغيب والشّهادة العزيز الحكيم الغفور الرّحيم ذو الجلال والإكرام وأتوب إليه"لم يكتب عليه شي ء، وإن مضت سبع ساعات ولم يتبعها بحسنة واستغفار، قال صاحب الحسنات لصاحب السّيّئات: اكتب على الشّقيّ المحروم.

(الكاشانيّ 2: 476)

الإمام عليّ عليه السّلام: إنّ اللّه يكفّر بكلّ حسنة سيّئة ثمّ تلا الآية. (الكاشانيّ 2: 475)

ابن مسعود: الصّلوات الخمس.

مثله سعيد ابن جبير ومجاهد والضّحّاك والحسن وابن كعب القرظيّ ومسروق وابن المسيّب.

(الطّبريّ 12: 132)

ومثله مقاتل بن سليمان، ومقاتل بن حيّان.

(ابن الجوزيّ 4: 168)

ابن عبّاس: (انّ الحسنات) الصّلوات الخمس، يُذْهِبْنَ السَّيِّئاتِ يكفّرن السّيّئات دون الكبائر.

مجاهد: سبحان اللّه، والحمد للّه، ولا إله إلّا اللّه، واللّه أكبر" (الطّبريّ 12: 133) "

عطاء: [حكى قول مجاهد ثمّ قال:]

وهنّ الباقيات الصّالحات. (الماورديّ 2: 509)

الإمام الصّادق عليه السّلام: صلاة المؤمن باللّيل يذهب بما عمل من ذنب بالنّهار. (الكاشانيّ 2: 465)

اعلم أنّه ليس شي ء أضرّ عافية ولا أسرع ندامة من الخطيئة، وإنّه ليس شي ء أشدّ طلبا ولا أسرع دركا للخطيئة من الحسنة. أما إنّها لتدرك الذّنب العظيم القديم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت