فهرس الكتاب

الصفحة 7422 من 9912

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 12، ص: 210

إذا كان في غاية الجود والكرم، واللّه أعلم.

(الفخر الرّازيّ 9: 29)

الطّوسيّ: أي يريد ثوابهم وتعظيمهم وتبجيلهم ...

القشيريّ: يعني دخولهم الجنّة وهم محرّرون عنها، غير داخلين في أسرها. ويقال: ثواب الدّنيا والآخرة:

الغيبة عن الدّارين برؤية خالقهما.

ولمّا قال: ثَوابَ الدُّنْيا قال في الآخرة:

وَحُسْنَ ثَوابِ الْآخِرَةِ، فوجب أن يكون لثواب الآخرة مزيّة على ثواب الدّنيا، حيث خصّه بوصف الحسن، وتلك المزيّة دوامها وتمامها وثمارها، وأنّها لا يشوبها ما ينافيها، ويوقع آفة فيها. (1: 296)

الواحديّ: وَحُسْنَ ... يعني الأجر والمغفرة.

الزّمخشريّ: وخصّ ثواب الآخرة بالحسن دلالة على فضله وتقدّمه، وأنّه هو المعتدّ به عنده، تُرِيدُونَ عَرَضَ الدُّنْيا وَاللَّهُ يُرِيدُ الْآخِرَةَ الأنفال: 67.

مثله البيضاويّ (1: 186) ، والنّسفيّ (1: 186) ، والشّربينيّ (1: 253) ، ونحوه الطّباطبائيّ (4: 41) .

ابن عطيّة: وَحُسْنَ ...: الجنّة بلا خلاف، وعبّر بلفظة (حسن) زيادة في التّرغيب. (1: 522)

الطّبرسيّ: حُسْنَ ثَوابِ الْآخِرَةِ وهو الجنّة والمغفرة. [إلى أن قال:]

الْمُحْسِنِينَ في أقوالهم وأفعالهم.

والمحسن: فاعل الحسن، وقيل: المحسن، الّذي يحسن إلى نفسه وطاعة ربّه، وقيل: الّذي يحسن إلى غيره. (1: 517)

ابن الجوزيّ: وفي حُسْنَ ثَوابِ الْآخِرَةِ قولان: أحدهما: أنّه الجنّة، والثّاني: الأجر والمغفرة، وهذا تعليم من اللّه تعالى للمؤمنين ما يفعلون ويقولون عند لقاء العدوّ. (1: 473)

الفخر الرّازيّ: خصّ تعالى ثواب الآخرة بالحسن تنبيها على جلالة ثوابهم؛ وذلك لأنّ ثواب الآخرة كلّه في غاية الحسن، فما خصّه اللّه بأنّه حسن من هذا الجنس، فانظر كيف يكون حسنه، ولم يصف ثواب الدّنيا بذلك لقلّتها وامتزاجها بالمضارّ، وكونها منقطعة زائلة ...

ثمّ قال: وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ وفيه دقيقة لطيفة، وهي أنّ هؤلاء اعترفوا بكونهم مسيئين؛ حيث قالوا: رَبَّنَا اغْفِرْ لَنا ذُنُوبَنا وَإِسْرافَنا فِي أَمْرِنا آل عمران: 147 فلمّا اعترفوا بذلك سمّاهم اللّه محسنين، كأنّ اللّه تعالى يقول لهم: إذا اعترفت بإساءتك وعجزك فأنا أصفك بالإحسان وأجعلك حبيبا لنفسي، حتّى تعلم أنّه لا سبيل للعبد إلى الوصول إلى حضرة اللّه إلّا بإظهار الذّلّة والمسكنة والعجز.

وأيضا: أنّهم لمّا أرادوا الإقدام على الجهاد طلبوا تثبيت أقدامهم في دينه ونصرتهم على العدوّ من اللّه تعالى، فعند ذلك سمّاهم بالمحسنين، وهذا يدلّ على أنّ العبد لا يمكنه الإتيان بالفعل الحسن، إلّا إذا أعطاه اللّه ذلك الفعل الحسن وأعانه عليه، ثمّ إنّه تعالى قال: هَلْ جَزاءُ الْإِحْسانِ إِلَّا الْإِحْسانُ الرّحمن: 60. وقال:

لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنى وَزِيادَةٌ يونس: 26 وكلّ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت