فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 12، ص: 211
ذلك يدلّ على أنّه سبحانه هو الّذي يعطي الفعل الحسن للعبد، ثمّ إنّه يثيبه عليه ليعلم العبد أنّ الكلّ من اللّه وبإعانة اللّه. (9: 29)
نحوه باختصار، الخازن (1: 362) ، والقاسميّ(4:
النّيسابوريّ: وَحُسْنَ ... وهو الجنّة وما فيها من المنافع واللّذّات، وذلك غير حاصل في الحال.
والمراد أنّه حكم لهم بحصولها في الآخرة، وحكم اللّه بالحصول كنفس الحصول ... ثمّ قال: وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ والإحسان أن تعبد اللّه كأنّك تراه.
وهاهنا سرّ، وهو أنّه تعالى وفّقهم للطّاعة ثمّ أثابهم عليها، ثمّ مدحهم على ذلك فسمّاهم محسنين، ليعلم العبد أنّ الكلّ بعنايته وفضله. (4: 85)
أبو حيّان: [مثل الزّمخشريّ وأضاف:]
وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ وقد فسّر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم"الإحسان"حين سئل عن حقيقته في حديث سؤال جبريل"أن تعبد اللّه كأنّك تراه"وفسّره المفسّرون هنا بأحد قولين: وهو من أحسن ما بينه وبين ربّه في لزوم طاعته، أو من ثبت في القتال مع نبيّه حتّى يقتل أو يغلب. (3: 76)
أبو السّعود: [مثل الزّمخشريّ وأضاف:]
( ... المحسنين) تذييل مقرّر لمضمون ما قبله، فإنّ محبّة اللّه تعالى للعبد عبارة عن رضاه عنه وإرادة الخير به، فهي مبدأ لكلّ سعادة. واللّام إمّا للعهد، وإنّما وضع المظهر موضع ضمير المعهودين للإشعار بأنّ ما حكي عنهم من الأفعال والأقوال من باب الإحسان، وإمّا للجنس وهم داخلون فيه دخولا أوّليّا. وهذا أنسب بمقام ترغيب المؤمنين في تحصيل ما حكي عنهم من المناقب الجليلة. (2: 46)
نحوه الآلوسيّ. (4: 86)
الكاشانيّ: [مثل الزّمخشريّ وأضاف:]
وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ في أقوالهم وأفعالهم.
مثله شبّر. (1: 383)
البروسويّ: [مثل الزّمخشريّ وأضاف:]
ومحبة اللّه للعبد عبارة عن رضاه عنه وإرادة الخير به، فهي مبدأ لكلّ سعادة. والإشارة أنّ اللّه تعالى لمّا زاد لخواصّ عباده كرامة التّخلّق بأخلاقه، ابتلاهم بقتال العدوّ وثبّتهم عند الملاقاة، فاستخرج من معادن ذواتهم جواهر صفاته المكنونة فيها المكرمة بها بنو آدم، والصّبر والإحسان من صفات اللّه، واللّه تعالى يحبّ صفاته ويحبّ من تخلّق بصفاته، ولهذا قال: وَاللَّهُ يُحِبُّ الصَّابِرِينَ، وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ. (2: 107)
محمّد عبده: ثواب هؤلاء حسن على كلّ حال، ولكن ذكر الحسن في ثواب الآخرة مزيد في تعظيم أمره، وتنبيه على أنّه ثواب لا يشوبه أذى، فليس مثل ثواب الدّنيا عرضة للشّوائب والمنغّصات. (رشيد رضا 4: 173)
رشيد رضا: (و حسن ... ) بنيل رضوان اللّه وقربه، والنّعيم بدار كرامته، وهو ما لا عين رأت ولا أذن سمعت، ولا خطر على قلب بشر، كما ورد في الخبر، أخذا من قوله تعالى: فَلا تَعْلَمُ نَفْسٌ ما أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ .. السّجدة: 17، وما آتاهم ذلك إلّا بحسن