فهرس الكتاب

الصفحة 743 من 9912

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 1، ص: 750

وقرأ ابن عبّاس، وابن كثير، وابن عامر، وحمزة، والكسائيّ (اذن) بالبناء للفاعل، أي أذن اللّه تعالى.

الطّباطبائيّ: ظاهر السّياق أنّ المراد بقوله: (أذن) إنشاء الإذن دون الإخبار عن إذن سابق، وإنّما هو إذن في القتال، كما يدلّ عليه قوله: لِلَّذِينَ يُقاتَلُونَ إلخ، ولذا بدّل قوله:"الذين آمنوا"من قوله: الَّذِينَ يُقاتِلُونَ ليدلّ على المأذون فيه.

والقراءة الدّائرة (يقاتلون) - بفتح التّاء مبنيّا للمفعول- أي الّذين يقاتلهم المشركون، لأنّهم الّذين أرادوا القتال وبدؤوهم به، والباء في بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا للسّببيّة، وفيه تعليل الإذن في القتال، أي أذن لهم فيه بسبب أنّهم ظلموا ...

وفي عدم التّصريح بفاعل (اذن) تعظيم وتكبير.

ونظيره ما في قوله: وَإِنَّ اللَّهَ عَلى نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ الحجّ: 39، من ذكر القدرة على النّصر دون فعليّته، فإنّ فيه إشارة إلى أنّه ممّا لا يهتمّ به، لأنّه هيّن على من هو على كلّ شي ء قدير. (14: 384)

ياذن

أَمْ لَهُمْ شُرَكاءُ شَرَعُوا لَهُمْ مِنَ الدِّينِ ما لَمْ يَأْذَنْ بِهِ اللَّهُ ... الشّورى: 21

الطّبريّ: ابتدعوا لهم من الدّين ما لم يبح اللّه لهم ابتداعه. (25: 21)

الطّوسيّ: أي لم يأمر به ولا أذن فيه. (9: 157)

مثله الطّبرسيّ. (5: 25)

الميبديّ: لم يرض ولم يأمر به. (9: 18)

النّيسابوريّ: أي لم يأمرهم به، أو لم يعلمه، كقوله: أَتُنَبِّئُونَ اللَّهَ بِما لا يَعْلَمُ يونس: 18، والأذن بالفتح: العلم بالمسموعات، وتحقيقه شرعوا ما ليس بشريعة؛ إذ لو كان شريعة لعلمها اللّه. (25: 26)

البروسويّ: كالشّرك وإنكار البعث والعمل للدّنيا، وسائر مخالفات الشّريعة وموافقات الطّبيعة، لأنّهم لا يعلمون غيرها، وتعالى اللّه عن الإذن في هذا والأمر به. (8: 308)

يؤذن

1 -... ثُمَّ لا يُؤْذَنُ لِلَّذِينَ كَفَرُوا وَلا هُمْ يُسْتَعْتَبُونَ.

النّحل: 84

الجبّائيّ: المعنى أنّ اللّه يخلق فيهم العلم الضّروريّ، بأنّهم إن اعتذروا لم تقبل معذرتهم، وإن استعتبوا لم يعتبوا، ولم يرد أنّهم لا يؤمرون بالاعتذار ولا يمكّنون منه، لأنّ الأمر والتّكليف قد زالا عنهم.

(الطّوسيّ 6: 415)

الطّوسيّ: قيل في معناه قولان:

أحدهما: أنّه لا يؤذن لهم في الاعتذار، على أنّ للآخرة مواطن؛ فيها ما يمنعون، وفيها ما لا يمنعون.

الثّاني: أنّهم لم يؤذن لهم في الاعتذار بما ينتفعون، ولا يعرضون للعتبى الّذي هو الرّضا. (6: 415)

نحوه الطّبرسيّ. (3: 379)

الميبديّ: في الكلام والاعتذار. وقيل: لا يسمع

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت