فهرس الكتاب

الصفحة 7432 من 9912

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 12، ص: 220

نحوه ملخّصا النّيسابوريّ. (1: 360)

القرطبيّ: [نقل القراءات وبعض الأقوال ثمّ قال:]

وهذا كلّه حضّ على مكارم الأخلاق، فينبغي للإنسان أن يكون قوله للنّاس ليّنا، ووجهه منبسطا طلقا مع البرّ والفاجر، والسّنّيّ والمبتدع؛ من غير مداهنة، ومن غير أن يتكلّم معه بكلام يظنّ أنّه يرضي مذهبه، لأنّ اللّه تعالى قال لموسى وهارون: فَقُولا لَهُ قَوْلًا لَيِّنًا. فالقائل ليس بأفضل من موسى وهارون، والفاجر ليس بأخبث من فرعون، وقد أمرهما اللّه تعالى باللّين معه ... (2: 16)

البيضاويّ: أي قولا حسنا، وسمّاه (حسنا) للمبالغة. وقرأ حمزة والكسائيّ ويعقوب (حسنا) بفتحتين، وقرئ (حسنا) بضمّتين، وهو لغة أهل الحجاز، و (حسنا) و (حسنى) على المصدر كبشرى.

نحوه النّسفيّ (1: 59) ، وأبو السّعود (1: 158) ، وشبّر (1: 116) .

الخازن: [ذكر الاختلاف في المخاطب بهذا ثمّ قال:]

مروهم بالمعروف وانهوهم عن المنكر، وقيل: هو اللّين في القول والعشرة وحسن الخلق. (1: 67)

نحوه الشّربينيّ. (1: 74)

أبو حيّان: لمّا ذكر بعد عبادة اللّه الإحسان لمن ذكر، وكان أكثر المطلوب فيه الفعل من الصّلة والإطعام والافتقاد، أعقب بالقول الحسن، ليجمع المأخوذ عليه الميثاق، امتثال أمر اللّه تعالى في الأفعال والأقوال، فقال تعالى: وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْنًا. ولمّا كان القول سهل المرام؛ إذ هو بذل لفظ لا مال، كان متعلّقه. ب (النّاس) عموما؛ إذ لا ضرر على الإنسان في الإحسان إلى النّاس بالقول الطّيّب. [ثمّ نقل القراءات وكلام ابن عطيّة فيها وردّه ثمّ قال في توجيه قراءة من قرأ (حسنى) :]

وتخريج هذه القراءة على وجهين:

أحدهما: المصدر كالبشرى، ويحتاج ذلك إلى نقل أنّ العرب تقول: حسن حسنى، كما تقول: رجع رجعى، وبشر بشرى؛ إذ مجي ء"فعلى"كما ذكرنا مصدرا لا ينقاس.

والوجه الثّاني: أن يكون صفة لموصوف محذوف، أي وقولوا للنّاس كلمة حسنى أو مقالة حسنى.

وفي الوصف بها وجهان:

أحدهما: أن تكون باقية على أنّها للتّفضيل واستعمالها بغير ألف ولام، ولا إضافة لمعرفة، نادر [و استشهد بشعر]

فيمكن أن تكون هذه القراءة من هذا لأنّها قراءة شاذّة.

والوجه الثّاني: أن تكون ليست للتّفضيل، فيكون معنى (حسنى) حسنة، أي وقولوا للنّاس مقالة حسنة، كما خرّجوا يوسف أحسن إخوته، في معنى حسن إخوته.

السّمين: وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْنًا هذه الجملة عطف على قوله: (لا تعبدون) في المعنى، كأنّه قال: لا تعبدوا إلّا اللّه وأحسنوا بالوالدين وقولوا، أو على"احسنوا"المقدّر، كما تقدّم تقريره في قوله:

وَبِالْوالِدَيْنِ إِحْسانًا. وأجاز أبو البقاء أن يكون

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت