فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 12، ص: 225
فعله، مع والديه. [ثمّ استشهد بشعر]
ويحتمل أن يكون المفعول الثّاني في قوله: (بوالديه) وينتصب (حسنا) بفعل مضمر تقديره: يحسن حسنا، وينتصب انتصاب المصدر، والجمهور على ضمّ الحاء وسكون السّين.
وقرأ عيسى (حسنا) بفتحهما، وقال الجحدريّ في الإمام مكتوب (بوالديه احسانا) . قال أبو حاتم: يعني"في الأحقاف"، وقال الثّعلبيّ: في مصحف أبيّ بن كعب (احسانا) ، ووجوه إعرابه كالّذي تقدّم في قراءة من قرأ (حسنا) . (4: 308)
الفخر الرّازيّ: في القراءة قرئ (حسنا) و (احسانا) ، و (حسنا) أظهر هاهنا. ومن قرأ (احسانا) فمن قوله تعالى: وَبِالْوالِدَيْنِ إِحْسانًا* والتّفسير على القراءة المشهورة، هو أنّ اللّه تعالى وصّى الإنسان بأن يفعل مع والديه حسن التّأبيّ بالفعل والقول، ونكّر (حسنا) ليدلّ على الكمال، كما يقال: إنّ لزيد مالا.
[و هنا مباحث حول الوالدين راجع ول د:"بالوالدين"]
أبو حيّان: أي أمرناه بتعهّدهما ومراعاتهما، وانتصب (حسنا) على أنّه مصدر وصف به مصدر (وصّينا) أي إيصاء حسنا، أي ذا حسن، أو على سبيل المبالغة أي هو في ذاته حسن. (7: 142)
ابن عربي (2: 244) ؛ وابن كثير (2: 309) ؛ والشّربينيّ (3: 126) [لاحظ"و ل د- بالوالدين"]
أبو السّعود: أي بإيتاء والديه وإيلائهما فعلا ذا حسن أو ما هو في حدّ ذاته حسن لفرط حسنه، كقوله تعالى: وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْنًا البقرة: 83،"و وصّى"يجري مجرى"أمر"معنى وتصرّفا، غير أنّه يستعمل فيما كان في المأمور به نفع عائد إلى المأمور أو غيره.
وقيل: هو بمعنى"قال"، فالمعنى وقلنا: أحسن بوالديك حسنا. وقيل: انتصاب (حسنا) بمضمر، على تقدير قول مفسّر للتّوصية، أي وقلنا: أولهما أو افعل بهما حسنا، وهو أوفق لما بعده. وعليه يحسن الوقف على (بوالديه) . وقرئ (حسنا) و (إحسانا) . (5: 143)
نحوه البروسويّ (6: 449) ، وشبّر (5: 49) ، والطّباطبائيّ (16: 104) .
الآلوسيّ: [نحو أبي حيّان وأضاف:]
وهذا ما اختاره أبو حيّان، ولا يخلو عن حسن.
القاسميّ: أي أمرناه أمرا مؤكّدا بإيلاء والديه فعلا ذا حسن عظيم. (13: 4738)
ابن عاشور (20: 138) ؛ ومكارم الشّيرازيّ(12:
312) [لاحظ"و ل د- بالوالدين"]
احسن
1 -ثُمَّ آتَيْنا مُوسَى الْكِتابَ تَمامًا عَلَى الَّذِي أَحْسَنَ وَتَفْصِيلًا لِكُلِّ شَيْ ءٍ ... الأنعام: 154
ابن عبّاس: يقول: على أحسن حال، ويقال:
على إحسان موسى وتبليغ رسالة ربّه. (122)
مجاهد: المؤمنين والمحسنين. (الطّبريّ 8: 90)
الحسن: كان فيهم محسن، وغير محسن، وأنزل الكتاب تماما على الّذي أحسن. (النّحّاس 2: 519)