فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 12، ص: 226
قتادة: من أحسن في الدّنيا تمّت عليه كرامة اللّه في الآخرة. (الطّبريّ 8: 91)
الرّبيع: فيما أعطاه اللّه. (الطّبريّ 8: 91)
ابن زيد: تماما من اللّه وإحسانه الّذي أحسن إليهم وهداهم للإسلام، وآتاهم ذلك الكتاب تماما لنعمته عليهم وإحسانه. (الطّبريّ 8: 91)
الفرّاء: تماما على المحسن، ويكون المحسن في مذهب جمع، كما قال: إِنَّ الْإِنْسانَ لَفِي خُسْرٍ. وفي قراءة عبد اللّه (تماما على الّذين احسنوا) تصديقا لذلك.
وإن شئت جعلت (الّذى) على معنى"ما"، تريد:
تماما على ما أحسن موسى، فيكون المعنى: تماما على إحسانه. ويكون (احسن) مرفوعا، تريد على الّذي هو أحسن، وتنصب (احسن) هاهنا تنوي بها الخفض، لأنّ العرب تقول: مررت بالّذي هو خير منك، وشرّ منك، ولا يقولون: مررت بالّذي قائم، لأنّ خيرا منك كالمعرفة؛ إذ لم تدخل فيه الألف واللّام. وكذلك يقولون:
مررت بالّذي أخيك، وبالّذي مثلك، إذا جعلوا صلة"الّذي"معرفة، أو نكرة لا تدخلها الألف واللّام جعلوها تابعة للّذي. (1: 365)
نحوه الثّعلبيّ. (4: 205)
أبو عبيد: معناه على كلّ من أحسن.
(الثّعلبيّ 4: 205)
ابن قتيبة: أراد: آتينا موسى الكتاب تماما على المحسنين، كما تقول: أوصي بمال للّذي غزا وحجّ، تريد الغازين الحاجّين، ويكون (الّذى) في موضع"من"كأنّه قال: تماما على من أحسن.
والمحسنون: هم الأنبياء صلوات اللّه عليهم أجمعين والمؤمنون. (تأويل مشكل القرآن: 397)
الجبّائيّ: تماما على الّذي أحسن اللّه سبحانه إلى موسى عليه السّلام بالنّبوّة وغيرها من الكرامة.
(الطّبرسيّ 2: 386)
الطبريّ: اختلف أهل التّأويل في معنى قوله:
تَمامًا عَلَى الَّذِي أَحْسَنَ فقال بعضهم: معناه: تماما على المحسنين.
عن مجاهد: تَمامًا عَلَى الَّذِي أَحْسَنَ المؤمنين والمحسنين. وكأنّ مجاهدا وجّه تأويل الكلام ومعناه إلى أنّ اللّه جلّ ثناؤه أخبر عن موسى أنّه آتاه الكتاب فضيلة على ما أتى المحسنين من عباده.
فإن قال قائل: فكيف جاز أن يقال: عَلَى الَّذِي أَحْسَنَ فيوحّد (الّذى) والتّأويل: على الّذين أحسنوا؟
قيل: إنّ العرب تفعل ذلك خاصّة في"الّذي"وفي"الألف واللّام"إذا أرادت به الكلّ والجميع، كما قال جلّ ثناؤه: وَالْعَصْرِ* إِنَّ الْإِنْسانَ لَفِي خُسْرٍ العصر: 1، 2، وكما قالوا: أكثر الّذي هم فيه في أيدي النّاس.
وقد ذكر عن عبد اللّه بن مسعود أنّه كان يقرأ (ذلك تماما على الّذين احسنوا) . وذلك من قراءته كذلك يؤيّد قول مجاهد.
وإذا كان المعنى كذلك، كان قوله: (احسن) فعلا ماضيا، فيكون نصبه لذلك، وقد يجوز أن يكون (احسن) في موضع خفض، غير أنّه نصب؛ إذ كان"أفعل"، وأفعل لا يجري في كلامها. فإن قيل: فبأيّ شي ء خفض؟ قيل: ردّا على (الّذى) إذ لم يظهر له ما