فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 12، ص: 228
النّحّاس: [ذكر قول الحسن وقال:]
والدّليل على صحّة هذا القول أنّ ابن مسعود قرأ (تماما على الّذين احسنوا) . وقيل: المعنى تَمامًا عَلَى الَّذِي أَحْسَنَ موسى، من طاعة اللّه، واتّباع أمره.
وقرأ ابن يعمر وابن أبي إسحاق (على الّذى احسن) ، والمعنى: على الّذي هو أحسن الأشياء.
أبو مسلم الأصفهانيّ: تماما لنعمة اللّه على إبراهيم لأنّه من ولده. (الماورديّ 2: 189)
الفارسيّ: تماما على إحسان اللّه إلى موسى بالنّبوّة، وغيرها من الكرامة. (الطّوسيّ 4: 347)
البغويّ: [نحو الفرّاء وأضاف:]
وقال أبو عبيدة: معناه على كلّ من أحسن، أي أتممنا فضيلة موسى بالكتاب على المحسنين، يعني:
أظهرنا فضله عليهم، والمحسنون هم الأنبياء والمؤمنون.
وقيل: الّذي أحسن هو موسى، و (الّذى) بمعنى"ما"، أي على ما أحسن موسى، تقديره: آتيناه الكتاب يعني التّوراة إتماما للنّعمة عليه لإحسانه في الطّاعة والعبادة، وتبليغ الرّسالة وأداء الأمر.
وقيل: الإحسان بمعنى العلم، وأحسن بمعنى علم، ومعناه تماما على الّذي أحسن موسى من العلم والحكمة، أي آتيناه الكتاب زيادة على ذلك.
وقيل: معناه تماما منّي على إحساني إلى موسى.
نحوه الخازن. (2: 166)
الزّمخشريّ: تماما للكرامة والنّعمة على الّذي أحسن: على من كان محسنا صالحا يريد جنس المحسنين، وتدلّ عليه قراءة عبد اللّه (على الّذين احسنوا) .
أو أراد به موسى عليه السّلام، أي تتمّة للكرامة على العبد الّذي أحسن الطّاعة في التّبليغ وفي كلّ ما أمر به. أو تماما على الّذي أحسن موسى من العلم والشّرائع، من أحسن الشّي ء، إذا أجاد معرفته، أي زيادة على علمه على وجه التّتميم.
وقرأ يحيى بن يعمر (على الّذى احسن) بالرّفع، أي على الّذي هو أحسن بحذف المبتدإ، كقراءة من قرأ (مثلا ما بعوضة) بالرّفع، أي على الدّين الّذي هو أحسن دين وأرضاه.
أو آتينا موسى الكتاب تماما، أي تامّا كاملا على أحسن ما تكون عليه الكتب، أي على الوجه والطّريق الّذي هو أحسن، وهو معنى قول الكلبيّ، أتمّ له الكتاب على أحسنه. (2: 62)
نحوه الفخر الرّازيّ (14: 4) ، والبيضاويّ(1:
338)، والنّسفيّ (2: 41) ، والنّيسابوريّ (8: 59) ، والقاسميّ (6: 2572) .
ابن الجوزيّ: وفي المشار إليه بقوله: (احسن) أربعة أقوال:
أحدها: أنّه اللّه عزّ وجلّ. ثمّ في معنى الكلام قولان:
أحدهما: تماما على إحسان اللّه إلى أنبيائه، قاله ابن زيد.
والثّاني: تماما على إحسان اللّه تعالى إلى موسى؛ وعلى هذين القولين، يكون (الّذى) بمعنى"ما".
والقول الثّاني: [قول أبي مسلم الأصفهانيّ]
والقول الثّالث: أنّه كلّ محسن من الأنبياء،