فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 12، ص: 233
والإحسان الّذي أمر به: إنفاق النّعمة في وجوه الطّاعة والخدمة، ومقابلته بالشّكران لا بالكفران.
ويقال: الإحسان رؤية الفضل دون توهّم الاستحقاق. (5: 81)
الواحديّ: أطع اللّه واعبده لما أنعم عليك، وأحسن العطيّة في الصّدقة والخير. (3: 408)
نحوه البغويّ. (3: 544)
الزّمخشريّ: (و احسن) إلى عباد اللّه كَما أَحْسَنَ اللَّهُ إِلَيْكَ أو أحسن بشكرك وطاعتك للّه كما أحسن إليك. (3: 191)
نحوه البيضاويّ (2: 201) ، والنّسفيّ (3: 245) ، والخازن (5: 151) ، وأبو السّعود (5: 136) ، والكاشانيّ (4: 103) ، والبروسويّ (6: 431) ، وشبّر (5: 39) ، والشّوكانيّ (4: 234) ، وعزّة دروزة (3: 208) .
ابن عطيّة: أمر بصلة المساكين وذوي الحاجة.
ابن العربيّ: ذكر فيه أقوال كثيرة، جماعها:
استعمل نعم اللّه في طاعته.
وقال مالك: معناها: تعيش وتأكل وتشرب غير مضيّق عليك في رأي.
قال القاضي: أرى مالكا أراد الرّدّ على من يرى من الغالين في العبادة التّقشّف والتّقصّف والبأساء، فإنّ النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم كان يأكل الحلوى، ويشرب العسل، ويستعمل الشّواء، ويشرب الماء البارد، ولهذا قال الحسن: أمر أن يأخذ من ماله قدر عيشه، ويقدّم ما سوى ذلك لآخرته.
وأبدع ما فيه عندي قول قتادة: ولا تنس الحلال، فهو نصيبك من الدّنيا، ويا ما أحسن هذا! (3: 1483)
الطّبرسيّ: أي أفضل على النّاس كما أفضل اللّه عليك ...
وقيل: معناه وأحسن شكر اللّه تعالى على قدر إنعامه عليك وواس عباد اللّه بمالك. (4: 266)
الفخر الرّازيّ: لمّا أمره بالإحسان بالمال أمره بالإحسان مطلقا، ويدخل فيه الإعانة بالمال والجاه وطلاقة الوجه، وحسن اللّقاء وحسن الذّكر، وإنّما قال:
كَما أَحْسَنَ اللَّهُ إِلَيْكَ تنبيها على قوله: لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ إبراهيم: 7. (25: 16)
مثله النّيسابوريّ (20: 67) ، ونحوه المراغيّ (20: 94) .
القرطبيّ: أي أطع اللّه واعبده كما أنعم عليك.
ومنه الحديث: ما الإحسان؟ قال:"أن تعبد اللّه كأنّك تراه"وهو أمر بصلة المساكين. [ثمّ نقل كلام ابن العربيّ]
أبو حيّان: وأحسن إلى عباد اللّه أو بشكرك وطاعتك للّه، كما أحسن اللّه إليك بتلك النّعم الّتي خوّلكها. والكاف للتّشبيه، وهو يكون في بعض الأوصاف، لأنّ مماثلة إحسان العبد لإحسان اللّه من جميع الصّفات يمتنع أن تكون، فالتّشبيه وقع في مطلق الإحسان. أو تكون الكاف للتّعليل، أي أحسن لأجل إحسان اللّه إليك. (7: 133)
السّمين: أي إحسانا كإحسانه إليك. (5: 353)
ابن كثير: أي أحسن إلى خلقه، كما أحسن هو إليك. (5: 298)