فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 12، ص: 234
الشّربينيّ: أي أوقع الإحسان بدفع المال إلى المحاويج والإنفاق في جميع الطّاعات، ويدخل في ذلك الإعانة بالجاه وطلاقة الوجه وحسن اللّقاء وحسن الذّكر، كَما أَحْسَنَ اللَّهُ الجامع لصفات الكمال (اليك) بأن تعطي عطاء من لا يخاف الفقر، كما أوسع اللّه عليك. (3: 118)
الآلوسيّ: [نحو الزّمخشريّ وأضاف:]
والتّشبيه في مطلق الإحسان أو لأجل إحسانه سبحانه إليك، على أنّ الكاف للتّعليل.
وقيل: المعنى وأحسن بالشّكر والطّاعة، كما أحسن اللّه تعالى عليك بالإنعام، والكاف عليه أيضا تحتمل التّشبيه والتّعليل. (20: 113)
القاسميّ: (و احسن) أي إلى النّاس، أو افعل الإحسان من وجوهه المعروفة، كَما أَحْسَنَ ... أي بهذا المال الّذي جعله سبب صلاحها. (13: 4726)
سيّد قطب: فهذا المال هبة من اللّه وإحسان، فليقابل بالإحسان فيه. إحسان التّقبّل وإحسان التّصرّف، والإحسان به إلى الخلق، وإحسان الشّعور بالنّعمة، وإحسان الشّكران. (5: 2711)
ابن عاشور: الإحسان داخل في عموم ابتغاء الدّار الآخرة، ولكنّه ذكر هنا ليبني عليه الاحتجاج بقوله:
كَما أَحْسَنَ اللَّهُ إِلَيْكَ.
والكاف للتّشبيه، و (ما) مصدريّة، أي كإحسان اللّه إليك، والمشبّه هو الإحسان المأخوذ من"أحسن"أي إحسانا شبيها بإحسان اللّه إليك. ومعنى الشّبه: أن يكون الشّكر على كلّ نعمة من جنسها. وقد شاع بين النّحاة تسمية هذه الكاف كاف التّعليل، ومثلها قوله تعالى:
وَاذْكُرُوهُ كَما هَداكُمْ البقرة: 198، والتّحقيق أنّ التّعليل حاصل من معنى التّشبيه وليس معنى مستقلّا من معاني الكاف.
وحذف متعلّق الإحسان لتعميم ما يحسن إليه، فيشمل نفسه وقومه ودوابّه ومخلوقات اللّه الدّاخلة في دائرة التّمكّن من الإحسان إليها. وفي الحديث:"إنّ اللّه كتب الإحسان على كلّ شي ء"فالإحسان في كلّ شي ء بحسبه، والإحسان لكلّ شي ء بما يناسبه حتّى الأذى المأذون فيه فبقدره، ويكون بحسن القول وطلاقة الوجه وحسن اللّقاء. (20: 108)
مغنيّة: اتّق اللّه فيما أنعم به عليك، واشكره على ذلك بالإحسان إلى عباده وعياله، وتعاون معهم على ما فيه خيرك وخيرهم. (6: 86)
الطّباطبائيّ: أي أنفقه لغيرك إحسانا، كما آتاكه اللّه إحسانا من غير أن تستحقّه وتستوجبه. وهذه الجملة من قبيل عطف التّفسير لقوله: وَلا تَنْسَ نَصِيبَكَ مِنَ الدُّنْيا على أوّل الوجهين السّابقين، ومتمّمة له على الوجه الثّاني. (16: 76)
نحوه فضل اللّه. (17: 338)
عبد الكريم الخطيب: وأن يحسن وينفق في وجوه الخير، مثل ما أحسن اللّه إليه، فيلقى إحسان اللّه بالإحسان إلى عباد اللّه، فذلك هو زكاة هذه النّعمة.
مكارم الشّيرازيّ: وهذه حقيقة أخرى، وهي أنّ الإنسان يعلّق بصره على نعم اللّه، ويرجو إحسانه