فهرس الكتاب

الصفحة 7447 من 9912

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 12، ص: 235

وخيره ولطفه، وينتظر منه كلّ شي ء. فيمثل هذه الحال كيف يمكن له التّغاضي عن طلب الآخرين الصّريح أو لسان حالهم؟ وكيف لا يلتفت إليهم؟

وبتعبير آخر: كما أن اللّه تفضّل عليك وأحسن، فأحسن أنت إلى النّاس.

وشبيه هذا الكلام نجده في الآية: 22 من سورة النّور في شأن العفو والصّفح؛ إذ تقول الآية: وَلْيَعْفُوا وَلْيَصْفَحُوا أَلا تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ.

ويمكن تفسير هذه الجملة بتعبير آخر، وهو أنّ اللّه قد يهب الإنسان مواهب عظيمة لا يحتاج إليها في حياته الشّخصيّة جميعا.

يعطيه العقل والقدرة الّتي لا تدير فردا واحدا فحسب، بل تكفي لإدارة بلد أيضا.

يهبه علما لا يستفيد منه إنسان واحد فقط، بل ينتفع به مجتمع كامل.

يعطيه مالا وثروة تكون في مسير الخطط الاجتماعيّة.

فهذه المواهب الإلهيّة مفهومها الضّمنيّ أنّها لا تتعلّق بك وحدك- أيّها الإنسان- بل أنت وكيل مخوّل من قبل اللّه لنقلها إلى الآخرين، أعطاك اللّه هذه المواهب لتدير بها عباده. (12: 267)

6 -الَّذِي أَحْسَنَ كُلَّ شَيْ ءٍ خَلَقَهُ ... السّجدة: 7

راجع:"خ ل ق- خلقه"

7 -.. وَصَوَّرَكُمْ فَأَحْسَنَ صُوَرَكُمْ ... المؤمن: 64

8 -.. وَصَوَّرَكُمْ فَأَحْسَنَ صُوَرَكُمْ وَإِلَيْهِ الْمَصِيرُ.

التّغابن: 3

راجع:"ص ور- صوّركم"

9 -.. قَدْ أَحْسَنَ اللَّهُ لَهُ رِزْقًا. الطّلاق: 11

ابن عبّاس: قد أعدّ اللّه له ثوابا في الجنّة. (476)

الطّبريّ: قد وسّع اللّه له في الجنّات رزقا.

الزّجّاج: أي رزقه اللّه الجنّة الّتي لا ينقطع نعيمها ولا يزول. (5: 188)

مثله الواحديّ (4: 316) ، والبغويّ (5: 114) ، وابن الجوزيّ (8: 299) .

الطّوسيّ: أي أجزل اللّه لهم ما ينتفعون به ولا يمنعون منه، فالرّزق: النّفع الجاري في الحكم، فلمّا كان النّفع للمؤمنين في الجنّة جاريا في حكم اللّه كان رزقا لهم منه. (10: 41)

القشيريّ: والرّزق الحسن: ما كان على حدّ الكفاية، لا نقصان فيه تتعطّل الأمور بسببه، ولا زيادة فيه تشغله عن الاستمتاع بما رزق لحرصه. كذلك أرزاق القلوب، أحسنها أن يكون له من الأحوال ما يشتغل به في الوقت، من غير نقصان يجعله يتعذّب بتعطّشه، ولا تكون فيه زيادة، فيكون على خطر من مغاليط لا يخرج منها إلّا بتأييد سماويّ من اللّه. (6: 170)

الزّمخشريّ: فيه معنى التّعجّب والتّعظيم لما رزق المؤمن من الثّواب. (4: 124)

نحوه الفخر الرّازيّ. (30: 39)

الطّبرسيّ: أي يعطيه أحسن ما يعطي أحدا؛ وذلك مبالغة في وصف نعيم الجنّة. (5: 310)

السّمين: حال ثانية [من مفعول (يدخله) ] أو حال

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت