فهرس الكتاب

الصفحة 7457 من 9912

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 12، ص: 245

على مرضاته، لم يكن سبيل إلى إصلاح هذا الخلل، ورأب ذلك الصّدع، بل ربّما زادته المواجهة بين الزّوجين اتّساعا وعمقا. (3: 919)

محسن

1 -بَلى مَنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لِلَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ فَلَهُ أَجْرُهُ عِنْدَ رَبِّهِ ... البقرة: 112

ابن عبّاس: في القول والفعل. (16)

الطّبريّ: فإنّه يعني به في حال إحسانه، وتأويل الكلام: بلى من أخلص طاعته للّه وعبادته له محسنا في فعله ذلك. (1: 494)

وهكذا جاء في أكثر التّفاسير

القشيريّ: عالم بحقيقة ما يفعله وحقيقة ما يستعمله، وهو محسن في المال، كما أنّه مسلم في الحال.

ويقال: الإحسان أن تعبد اللّه كأنّك تراه، فتكون مستسلما بظاهرك، مشاهدا بسرائرك، في الظّاهر جهد وسجود، وفي الباطن كشف ووجود.

ويقال: أَسْلَمَ وَجْهَهُ بالتزام الطّاعات، وَهُوَ مُحْسِنٌ قائم بآداب الخدمة بحسن آداب الحضور، فهؤلاء ليس عليهم خوف الهجر، ولا يلحقهم خفيّ المكر، فلا الدّنيا تشغلهم عن المشاهدة ولا الآخرة تشغلهم غدا عن الرّؤية. (1: 126)

الزّمخشريّ: في عمله. (1: 305)

الطّبرسيّ: في عمله، وقيل: وهو مؤمن، وقيل:

مخلص. (1: 187)

الفخر الرّازيّ: أي لا بدّ وأن يكون تواضعه للّه بفعل حسن لا بفعل قبيح، فإنّ الهند يتواضعون للّه لكن بأفعال قبيحة. وموضع قوله: وَهُوَ مُحْسِنٌ موضع حال، كقولك: جاء فلان وهو راكب، أي جاء فلان راكبا. (4: 4)

أبو حيّان: جملة حاليّة، وهي مؤكّدة من حيث المعنى، لأنّ من أسلم وجهه للّه فهو محسن. وقد قيّد الزّمخشريّ الإحسان بالعمل، وجعل معنى قوله: مَنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لِلَّهِ من أخلص نفسه له لا يشرك به غيره، وَهُوَ مُحْسِنٌ في عمله، فصارت الحال هنا مبيّنة؛ إذ من لا يشرك قسمان: محسن في عمله وغير محسن، وذلك منه جنوح إلى مذهبه الاعتزاليّ، من أنّ العمل لا بدّ منه، وأنّه بهما يستوجب دخول الجنّة، ولذلك فسّر قوله فله أجره الّذي يستوجبه.

وقد فسّر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم حقيقة الإحسان الشّرعيّ حين سئل عن ماهيّته، فقال:"أن تعبد اللّه كأنّك تراه، فإن لم تكن تراه فإنّه يراك". وقد فسّر هنا الإحسان بالإخلاص وفسّر بالإيمان وفسّر بالقيام بالأوامر والانتهاء عن المناهي. (1: 352)

مكارم الشّيرازيّ: ذكر وَهُوَ مُحْسِنٌ بعد طرح مسألة التّسليم، إشارة إلى أنّ الإحسان بالمعنى الواسع للكلمة، لا يتحقّق إلّا برسوخ الإيمان في النّفوس.

كما تفهم العبارة أنّ صفة الإحسان ليست طارئة في نفوس المؤمنين، بل هي خصلة نافذة في أعماق هؤلاء. (1: 295)

فضل اللّه: وهم الّذين لا يعيشون هذا الإسلام في حياتهم الدّاخليّة فحسب، ليتجمّد في لحظات التّأمّل

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت