فهرس الكتاب

الصفحة 7459 من 9912

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 12، ص: 247

القشيريّ: الإحسان: أن ترفق مع كلّ أحد إلّا معك، فإحسانك إلى نفسك في صورة إساءتك إليها في ظنّ الاعتماد؛ وذلك لارتكابك كلّ شديدة ومقاساتك فيه كلّ عظيمة.

والإحسان أيضا: ترك جميع حظوظك من غير بقيّة، والإحسان أيضا: تفرّغك إلى قضاء حقّ كلّ أحد علّق عليك حديثه، والإحسان: أن تعبده على غير غفلة، والإحسان: أن تعبده وأنت بوصف المشاهدة.

الواحديّ: [نقل حديث أبي أيّوب في شأن النّزول ثمّ قال:]

وعلى قول أبي أيّوب، معنى (و احسنوا) أي جاهدوا في سبيل اللّه، والمجاهد: محسن. (1: 294)

ابن عطيّة: قيل: معناه في أعمالكم بامتثال الطّاعات، وروي ذلك عن بعض الصّحابة. (1: 265)

ابن العربيّ: فيه ثلاثة أقوال: [ذكر قولي عكرمة والضّحّاك ثمّ قال:]

الثّالث: أحسنوا إلى من ليس عنده شي ء.

قال القاضي: الإحسان: مأخوذ من الحسن، وهو كلّ ما مدح فاعله، وليس الحسن صفة للشّي ء، وإنّما الحسن خبر من اللّه تعالى عنه بمدح فاعله. وقد بيّن جبريل عليه السّلام أصله للنّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم حين قال:"ما الإحسان؟ ..." [و ذكر الحديث] (1: 117)

الطّبرسيّ: (المحسنين) يعني المقتصدين. [ثمّ ذكر قول عكرمة وابن زيد وأضاف:] والأولى حمل الآية على جميع هذه الوجوه، ولا تنافي فيها. (1: 289)

الفخر الرّازيّ: اختلفوا في أنّ المحسن مشتقّ من ماذا؟ وفيه وجوه:

الأوّل: أنّه مشتق من فعل الحسن، وأنّه كثر استعماله فيمن ينفع غيره بنفع حسن؛ من حيث إنّ الإحسان حسن في نفسه، وعلى هذا التّقدير، فالضّرب والقتل إذا حسنا كان فاعلهما محسنا.

الثّاني: أنّه مشتق من الإحسان، ففاعل الحسن لا يوصف بكونه محسنا إلّا إذا كان فعله حسنا وإحسانا معا، فالاشتقاق إنّما يحصل من مجموع الأمرين.

قوله: (و احسنوا) فيه وجوه:

أحدها: قال الأصمّ: أحسنوا في فرائض اللّه.

وثانيها: وأحسنوا في الإنفاق على من تلزمكم مؤنته ونفقته، والمقصود منه أن يكون ذلك الإنفاق وسطا فلا تسرفوا ولا تقتروا، وهذا هو الأقرب لاتّصاله بما قبله، ويمكن حمل الآية على جميع الوجوه. (5: 151)

القرطبيّ: (و احسنوا) أي في الإنفاق في الطّاعة، وأحسنوا الظّنّ باللّه في إخلافه عليكم. وقيل: (احسنوا) في أعمالكم بامتثال الطّاعات، روي ذلك عن بعض الصّحابة. (2: 365)

نحوه طنطاوي. (1: 179)

ابن عربيّ: أي وكونوا في عملكم مشاهدين.

إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ المشاهدين في أعمالهم ربّهم، مخلصين له فيها. (1: 120)

البيضاويّ: (و احسنوا) أعمالكم وأخلاقكم، أو تفضّلوا على المحاويج. (1: 106)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت