فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 1، ص: 753
منه. وأجاز الأخفش والكسائي ذلك في الحال، أجازا:
ما ذهب القوم إلّا يوم الجمعة راحلين عنّا، فيجوز ما قاله الزّمخشريّ في الحال.
وأمّا قوله: (إِلَّا أَنْ يُؤْذَنَ لَكُمْ) فلا يتعيّن أن يكون ظرفا، لأنّه يكون التّقدير: إلّا بأن يؤذن لكم، فتكون الباء للسّببيّة، كقوله: فَأَخْرَجْنا بِهِ مِنْ كُلِّ الثَّمَراتِ أو للحال، أي مصحوبين بالإذن. (7: 246)
البروسويّ: إلّا حال كونكم مأذونا لكم ومدعوّا.
الآلوسيّ: بتقدير باء المصاحبة استثناء مفرّغ من أعمّ الأحوال، أي لا تدخلوها في حال من الأحوال إلّا حال كونكم مصحوبين بالإذن. (22: 67)
الطّباطبائيّ: بيان لأدب الدّخول في بيوت النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله. (16: 337)
3 -وَلا يُؤْذَنُ لَهُمْ فَيَعْتَذِرُونَ. المرسلات: 36
الطّوسيّ: الإذن: الإطلاق في الفعل، تقول: يسمع بالأذن، فهذا أصله، وقد كثر استعماله حتّى صار كلّ دليل ظهر به أنّ للقادر أن يفعل كذا فهو أذن له، وكلّ ما أطلق اللّه فيه بأيّ دليل كان فقد أذن فيه. (10: 232)
الميبديّ: لا يأمرهم فيعتذرون. (1: 334)
القرطبيّ: لا يؤذن لهم في الاعتذار والتّنصّل [التّخلّص] . (19: 166)
أبو حيّان: قرأ القرّاء كلّهم فيما أعلم (وَ لا يُؤْذَنُ) مبنيّا للمفعول، وحكى أبو عليّ الأهوازيّ أنّ زيد بن عليّ قرأ (و لا يأذن) مبنيّا للفاعل، أي اللّه. (8: 408)
البروسويّ: أي لا يكون لهم إذن واعتذار متعقّب له، من غير أن يجعل الاعتذار مسبّبا عن الإذن.
الآلوسيّ: قيل: في النّطق مطلقا أو في الاعتذار.
مثله الطّباطبائيّ. (20: 154)
فاذن
فَإِذَا اسْتَأْذَنُوكَ لِبَعْضِ شَأْنِهِمْ فَأْذَنْ لِمَنْ شِئْتَ مِنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمُ اللَّهَ ... النّور: 62
قتادة: رخّص له هاهنا بعد ما قال له: عَفَا اللَّهُ عَنْكَ لِمَ أَذِنْتَ لَهُمْ التّوبة: 43. (مجاهد 2: 445)
الطّبريّ: يقول تعالى ذكره: فإذا استأذنك يا محمّد صلّى اللّه عليه وسلّم الّذين لا يذهبون عنك إلّا بإذنك في هذه المواطن لبعض شأنهم، يعني لبعض حاجاتهم الّتي تعرض لهم، فأذن لمن شئت منهم في الانصراف عنك لقضائها. (18: 177)
الطّوسيّ: قال تعالى لنبيّه صلّى اللّه عليه وآله أيضا: متى ما استأذنوك هؤلاء المؤمنون أن يذهبوا لبعض مهمّاتهم وحاجاتهم فَأْذَنْ لِمَنْ شِئْتَ مِنْهُمْ، فخيّره بين أن يأذن وألّا يأذن، وهكذا حكم الإمام. (7: 465)
مثله الطّبرسيّ. (4: 158)
البروسويّ: لما علمت في ذلك من حكمة ومصلحة فلا اعتراض عليك في ذلك. (6: 184)
الآلوسيّ: تفويض للأمر إلى رأيه صلّى اللّه عليه وسلّم، واستدلّ به على أنّ بعض الأحكام مفوّضة إلى