فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 1، ص: 754
رأيه صلّى اللّه عليه وسلّم، وهذه مسألة التّفويض المختلف في جوازها بين الأصوليّين، وهي أن يفوّض الحكم إلى المجتهد، فيقال له: احكم بما شئت، فإنّه صواب. فأجاز ذلك قوم، لكن اختلفوا، فقال موسى بن عمران: بجواز ذلك مطلقا للنّبيّ وغيره من العلماء ...
الطّباطبائيّ: تخيير منه تعالى لرسوله في أن يأذن لمن شاء ولا يأذن لمن لم يشأ. (15: 166)
فاذنوا
فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ ...
البقرة: 279
ابن عبّاس: فاستيقنوا بحرب من اللّه ورسوله.
(الطّبريّ 3: 108)
مثله الطّبرسيّ. (1: 393)
قتادة: أوعدهم اللّه بالقتل كما تسمعون فجعلهم بهرجا [أي مباحة دماءهم] أينما ثقفوا.
(الطّبريّ 3: 108)
الرّبيع: أوعد لآكل الرّبا بالقتل.
(الطّبريّ 3: 108)
ابن شميّل: أي فاعلموا. أذن يأذن، إذا علم.
(الأزهريّ 15: 18)
مثله القاسميّ (3: 713) ، والنّسفيّ (1: 139) ، وفريد وجدي (59) ، وحجازيّ (3: 21) .
أبو عبيدة: أيقنوا، تقول: آذنتك بحرب فأذنت به. (1: 83)
الأصمعيّ: أي كونوا على إذن، من قولك: إنّي على علم. (القرطبيّ 3: 370)
ابن قتيبة: أي اعلموا ومن قرأ (فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ) أراد آذنوا غيركم من أصحابكم، يقال: آذنني فأذنت.
الطّبريّ: اختلف القرّاء في قراءة قوله: فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ فقرأته عامّة قرّاء أهل المدينة (فاذنوا) - بقصر الألف من (فاذنوا) وفتح ذالها- بمعنى كونوا على علم وإذن.
وقرأه آخرون، وهي قراءة عامّة قرّاء الكوفيّين (فاذنوا) - بمدّ الألف من قوله: (فاذنوا) وكسر ذالها- بمعنى فآذنوا غيركم: أعلموهم وأخبروهم بأنّكم على حربهم.
وأولى القراءتين بالصّواب في ذلك قراءة من قرأ (فاذنوا) - بقصر ألفها وفتح ذالها- بمعنى: اعلموا ذلك واستيقنوه، وكونوا على إذن من اللّه عزّ وجلّ لكم بذلك.
وإنّما اخترنا ذلك، لأنّ اللّه عزّ وجلّ أمر نبيّه صلّى اللّه عليه وسلّم أن ينبذ إلى من أقام على شركه، الّذي لا يقرّ على المقام عليه، وأن يقتل المرتّد عن الإسلام منهم بكلّ حال، إلّا أن يراجع الإسلام، أذنه المشركون بأنّهم على حربه أو لم يأذنوه. فإذا كان المأمور بذلك لا يخلو من أحد أمرين: إمّا أن يكون كان مشركا مقيما على شركه الّذي لا يقرّ عليه، أو يكون كان مسلما فارتدّ وأذن بحرب؛ فأيّ الأمرين كان، فإنّما نبذ إليه بحرب، لا أنّه أمر بالإيذان بها إن عزم على ذلك، لأنّ الأمر إن كان إليه- فأقام على أكل الرّبا مستحلّا له، ولم يؤذن المسلمون