فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 12، ص: 254
بالإحسان، عسى أن يخجل الطّرف المقابل أو يستحي من موقفه المتشنّج، وبهذه السّلوكيّة الرّائعة قد ينتقل ذلك الجاهل من أَلَدُّ الْخِصامِ البقرة: 204، إلى أحسن الأصدقاء وَلِيٌّ حَمِيمٌ فصّلت: 34.
وإذا عمل بالإحسان في محلّه المناسب، فإنّه أفضل أسلوب للمواجهة، والتّاريخ الإسلاميّ يرفدنا بعيّنات رائعة في هذا المجال. [إلى أن قال:]
ولو عمل المسلمون وفق هذا البرنامج الشّامل، لساد الإسلام كلّ أرض المعمورة أو معظمها، على أقلّ التّقادير. (8: 332)
فضل اللّه: في الخطّ العمليّ للحياة، الّذي يحوّل الحياة إلى إحسان روحيّ وعمليّ يفتح القلوب على الخير، لما يصنعه من أجواء الخير، بما يثيره من مشاعر وأحاسيس، ممّا يدفع بالإنسان إلى الارتفاع عن كثير من نوازع الشّرّ الّتي تقوده إلى الانحراف والضّلال، وتلك هي مهمّة الإحسان في تلك السّاحة، أن تحقّق الانضباط الّذي يمنع الزّلل، والانفتاح الّذي يمنع الانحراف ويزيل التّعقيد.
وفّقنا اللّه للسّير على خطّ التّقوى والإحسان، ورزقنا اللّه الصّبر على التّحدّيات الّتي تواجهنا كمسلمين، وكعاملين في خطّ الدّعوة إلى الإسلام، وهدانا إلى صراطه المستقيم وهو حسبنا ونعم الوكيل.
محسنين
آخِذِينَ ما آتاهُمْ رَبُّهُمْ إِنَّهُمْ كانُوا قَبْلَ ذلِكَ مُحْسِنِينَ. الذّاريات: 16
ابن عبّاس: في الدّنيا بالقول والفعل. (441)
قبل الفرائض محسنين يعملون. (الطّبريّ 26: 196)
أي قبل الفرائض محسنين بالإجابة.
(الماورديّ 5: 365)
الضّحّاك: قبل يوم القيامة محسنين بالفرائض. (الماورديّ 5: 365)
نحوه الثّعلبيّ (9: 111) ، والقرطبيّ (17: 35) .
الطّبريّ: إنّهم كانوا قبل أن يفرض عليهم الفرائض محسنين، يقول: كانوا للّه قبل ذلك مطيعين. (26: 196)
الطّوسيّ: يفعلون الطّاعات وينعمون على غيرهم بضروب الإحسان. (9: 383)
نحوه البغويّ (4: 282) ، وابن عطيّة (5: 174) ، والطّبرسيّ (5: 155) .
الزّمخشريّ: قد أحسنوا أعمالهم، وتفسير إحسانهم ما بعده: كانُوا قَلِيلًا مِنَ اللَّيْلِ ما يَهْجَعُونَ.
نحوه البيضاويّ (2: 420) ، والنّسفيّ (4: 183) ، وأبو السّعود (6: 135) ، وشبّر (6: 82) ، والآلوسيّ (27: 7) .
النّيسابوريّ: أي في الدّنيا، وظهر عليهم بعد قطع التّعلّق آثار الإحسان ونتيجته. (27: 8)
الشّربينيّ: إشارة إلى أنّهم أخذوها بثمنها وملكوها بالإحسان في الدّنيا. والإشارة بذلك إمّا لدخول الجنّة، وإمّا لإيتاء اللّه تعالى، وإمّا ليوم الدّين.