فهرس الكتاب

الصفحة 7467 من 9912

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 12، ص: 255

والإحسان يكون في معاملة الخالق والخلائق. وقيل: هو قول: لا إله إلّا اللّه، ولهذا قيل في معنى كلمة التّقوى: إنّها لا إله إلّا اللّه، وفي قوله تعالى: وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِمَّنْ دَعا إِلَى اللَّهِ فصّلت: 33، وقوله تعالى: هَلْ جَزاءُ الْإِحْسانِ إِلَّا الْإِحْسانُ الرّحمن: 60، هو الإتيان بكلمة لا إله إلّا اللّه. (4: 96)

ابن عاشور: وجملة إِنَّهُمْ كانُوا قَبْلَ ذلِكَ مُحْسِنِينَ تعليل لجملة إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ، أي كان ذلك جزاء لهم عن إحسانهم، كما قيل للمشركين: ذُوقُوا فِتْنَتَكُمْ الذّاريات: 14، والمحسنون فاعلو الحسنات، وهي الطّاعات.

وفائدة الظّرف في قوله: قَبْلَ ذلِكَ أن يؤتى بالإشارة إلى ما ذكر من الجنّات والعيون، وما آتاهم ربّهم ممّا لا عين رأت ولا أذن سمعت، ولا خطر على قلب بشر، فيحصل بسبب تلك الإشارة تعظيم شأن المشار إليه، ثمّ يفاد بقوله: قَبْلَ ذلِكَ، أي قبل التّنعّم به أنّهم كانوا محسنين، أي عاملين الحسنات، كما فسّره قوله: كانُوا قَلِيلًا مِنَ اللَّيْلِ ما يَهْجَعُونَ الذّاريات: 17.

فالمعنى: أنّهم كانوا في الدّنيا مطيعين للّه تعالى، واثقين بوعده ولم يروه. (27: 16)

الطّباطبائيّ: وقوله: إِنَّهُمْ كانُوا قَبْلَ ذلِكَ مُحْسِنِينَ تعليل لما تقدّمه، أي إنّ حالهم تلك الحال، لأنّهم كانوا قبل ذلك، أي في الدّنيا ذوي إحسان في أعمالهم، أي ذوي أعمال حسنة. (18: 368)

نحوه عبد الكريم الخطيب. (13: 509)

مكارم الشّيرازيّ: والإحسان هنا يحمل معنى وسيعا بحيث يشمل طاعة اللّه والأعمال الصّالحة الأخر أيضا. والآيات التّالية تبيّن كيفيّة إحسانهم فتعرض ثلاثة أوصاف من أوصافهم فتقول: أوّلا: كانُوا قَلِيلًا مِنَ اللَّيْلِ ما يَهْجَعُونَ ... إلخ. (17: 80)

فضل اللّه: إحسان الطّاعة في القول والعمل، وفي بناء العلاقات والمنهج المتّبع. ولم تكن الطّاعة لديهم حالة طارئة، كما هي الحالات السّريعة الّتي تأتي ثمّ تذهب، بل كانت قضيّة روحيّة يتحرّك بها العقل والشّعور، لاتّصالهما في عمق الكيان باللّه الواحد الرّحمان الرّحيم. (21: 201)

المحسنين

1 -... وَقُولُوا حِطَّةٌ نَغْفِرْ لَكُمْ خَطاياكُمْ وَسَنَزِيدُ الْمُحْسِنِينَ. البقرة: 58

2 -.. وَادْخُلُوا الْبابَ سُجَّدًا نَغْفِرْ لَكُمْ خَطِيئاتِكُمْ سَنَزِيدُ الْمُحْسِنِينَ. الأعراف: 161

راجع"ز ي د- سنزيد"

3 -ثُمَّ اتَّقَوْا وَأَحْسَنُوا وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ.

المائدة: 93

4 -وَأَحْسِنُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ.

البقرة: 195

[لاحظ (احسنوا) نصّ الطّبرسيّ والفخر الرّازيّ]

5 -... مَتاعًا بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُحْسِنِينَ.

البقرة: 236

ابن عبّاس: واجبا على الموحّدين. (33)

أبو مسلم الأصفهانيّ: من أراد أن يحسن فهذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت