فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 12، ص: 274
الإتيان بالأعمال الحسنة الصّالحة دون العكس، وهو ظاهر. (9: 373)
عبد الكريم الخطيب: (باحسان) هو قيد مؤكّد يكشف عن الإحسان الّذي يكون من متابعة السّابقين الأوّلين من المهاجرين والأنصار، والتّأسّي بهم.
فمتابعتهم هي إحسان، و (باحسان) هو توكيد لهذا الإحسان الّذي تنطوي عليه المتابعة، وهذا يعني أنّ ما كان من السّابقين من المهاجرين والأنصار، هو إحسان كلّه، فمن تابعهم، وتأسّ بهم على ما كانوا عليه، فهو محسن كلّ الإحسان. (6: 881)
مكارم الشّيرازيّ: الثّالث [من اقسام المخلصين:] الّذين جاءوا بعد هذين القسمين، واتّبعوا خطواتهم ومناهجهم، وبفعلهم أعمال الخير، وقبولهم الإسلام والهجرة، ونصرتهم لدين النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله، فإنّهم ارتبطوا بهؤلاء السّابقين وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسانٍ.
ممّا قلناه يتبيّن أنّ المقصود من (باحسان) في الحقيقة، هو بيان الأعمال والمعتقدات الّتي يتّبع فيها هؤلاء السّابقون إلى الإسلام، وبتعبير آخر فإنّ (احسان) وصف لبرامجهم الّتي تتّبع.
وقد احتمل أيضا في معنى الآية أنّ (احسان) بيان لكيفيّة المتابعة، أي أنّ هؤلاء يتّبعونهم بالصّورة اللّائقة والمناسبة. ففي الصّورة الأولى"الباء"في (باحسان) بمعنى"في"وفي الصّورة الثّانية بمعنى"مع"، إلّا أنّ ظاهر الآية مطابق للتّفسير الأوّل. [إلى أن قال بعد ذكر التّابعين:] ولكن مفهوم الآية كما قلنا قبل قليل من النّاحية اللّغويّة، ولا ينحصر بهذه المجموعة ولا يختصّ بها، بل إنّ تعبير"التّابعين بإحسان"يشمل كلّ الفئات والمجموعات الّتي اتّبعت برامج وأهداف الطّلائع الإسلاميّة، والسّابقون إلى الإسلام في كلّ عصر وزمان.
وتوضيح ذلك أنّه على خلاف ما يعتقده البعض من أنّ الهجرة والنّصرة- اللّتين هما من المفاهيم الإسلاميّة البنّاءة- مختصّان بعصر النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله، فإنّهما في الواقع توجدان في كلّ عصر- وحتّى في عصرنا الحاضر ولكن بأشكال أخرى، وعلى هذا فإنّ كلّ الأفراد الّذين يسيرون في هذا المسير- مسير الهجرة والنّصرة- داخلون تحت هذين المفهومين.
إذن، المهمّ أن نعلم أنّ القرآن الكريم بذكره كلمة (احسان) يؤكّد أنّ اتّباع خطّ السّابقين إلى الإسلام، والسّير في طريقهم يجب أن لا يبقى في حدود الكلام والإدّعاء، بل وحتّى مجرّد الإيمان الخالي من العمل، بل يجب أن تكون هذه المتابعة أو الاتّباع اتّباعا فكريّا وعمليّا، وفي كلّ الجوانب. (6: 172)
فضل اللّه: فساروا على الطّريق نفسه المنطلق إلى اللّه، وأحسنوا الإيمان والعمل، من حيث أحسن الأوّلون.
الاحسان
1 -إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسانِ وَإِيتاءِ ذِي الْقُرْبى ...
النّحل: 90
النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله: جماع التّقوى في قوله: إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسانِ. (العروسيّ 3: 78)
الإمام عليّ عليه السّلام: [في حديث] :"... العدل:"