فهرس الكتاب

الصفحة 7504 من 9912

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 12، ص: 291

2 -... ثُمَّ جاؤُكَ يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ إِنْ أَرَدْنا إِلَّا إِحْسانًا وَتَوْفِيقًا. النّساء: 62

ابن عبّاس: (الّا احسانا) في الكلام، (و توفيقا) صوابا. (73)

مثله الكلبيّ. (الثّعلبيّ 3: 339)

الطّبريّ: وهذا خبر من اللّه تعالى ذكره عن هؤلاء المنافقين، أنّهم لا يردعهم عن النّفاق العبر والنّقم، وأنّهم إن تأتهم عقوبة من اللّه على تحاكمهم إلى الطّاغوت لم ينيبوا ولم يتوبوا، ولكنّهم يحلفون باللّه كذبا وجرأة على اللّه: ما أردنا باحتكامنا إليه إلّا الإحسان من بعضنا إلى بعض، والصّواب فيما احتكمنا فيه إليه. (5: 156)

الزّجّاج: أي ما أردنا بمطالبتنا بدم صاحبنا إلّا إحسانا وطلبا لما يوافق الحقّ. (2: 69)

ابن كيسان: حقّا وعدلا، نظيرها وَلَيَحْلِفُنَّ إِنْ أَرَدْنا إِلَّا الْحُسْنى التّوبة: 107. (الثّعلبيّ 3: 339)

الطّوسيّ: قيل: فيه قولان:

أحدهما: أي ما أردنا بالمطالبة بدم صاحبنا إلّا إحسانا إلينا، وما وافق الحقّ في أمرنا.

الثّاني: ما أردنا بالعدول عنك في المحاكمة إلّا توفيقا بين الخصوم، وإحسانا بالتّقريب في الحكم دون الحمل على مرّ الحقّ. كلّ ذلك كذب منهم وإفك. (3: 241)

نحوه شبّر. (2: 61)

الواحديّ: إلّا توفيقا بين الخصوم أي جمعا وتأليفا، وإحسانا بالتّقريب في الحكم دون الحمل على مرّ الحقّ، وكلّ ذلك كذب منهم. (2: 74)

الزّمخشريّ: (الّا احسانا) لا إساءة (و توفيقا) بين الخصمين، ولم نرد مخالفة لك ولا تسخّطا لحكمك، ففرّج عنّا بدعائك. وهذا وعيد لهم على فعلهم، وأنّهم سيندمون عليه حين لا ينفعهم النّدم، ولا يغني عنهم الاعتذار عند حلول بأس اللّه.

وقيل: جاء أولياء المنافق يطلبون بدمه وقد أهدره اللّه، فقالوا: ما أردنا بالتّحاكم إلى عمر إلّا أن يحسن إلى صاحبنا بحكومة العدل والتّوفيق بينه وبين خصمه، وما خطر ببالنا أنّه يحكم له بما حكم به. (1: 536)

مثله النّسفيّ (1: 233) ، والخازن (1: 461) ، ونحوه أبو السّعود (2: 157) ، والبروسويّ (2: 230) ، والشّوكانيّ (1: 616) ، والقاسميّ (5: 1356) .

الفخر الرّازيّ: في تفسير الإحسان والتّوفيق وجوه:

الأوّل: معناه ما أردنا بالتّحاكم إلى غير الرّسول صلّى اللّه عليه وسلّم إلّا الإحسان إلى خصومنا، واستدامة الاتّفاق والائتلاف فيما بيننا، وإنّما كان التّحاكم إلى غير الرّسول إحسانا إلى الخصوم، لأنّهم لو كانوا عند الرّسول لما قدروا على رفع صوت عند تقرير كلامهم، ولما قدروا على التّمرّد من حكمه، فإذن كان التّحاكم إلى غير الرّسول إحسانا إلى الخصوم.

الثّاني: أن يكون المعنى: ما أردنا بالتّحاكم إلى عمر إلّا أنّه يحسن إلى صاحبنا بالحكم العدل، والتّوفيق بينه وبين خصمه، وما خطر ببالنا أنّه يحكم بما حكم به الرّسول.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت