فهرس الكتاب

الصفحة 7505 من 9912

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 12، ص: 292

الثّالث: أن يكون المعنى: ما أردنا بالتّحاكم إلى غيرك يا رسول اللّه إلّا أنّك لا تحكم إلّا بالحقّ المرّ وغيرك يدور على التّوسّط، ويأمر كلّ واحد من الخصمين بالإحسان إلى الآخر، وتقريب مراده من مراد صاحبه، حتّى يحصل بينهما الموافقة. (10: 158)

نحوه القرطبيّ (5: 264) ، والنّيسابوريّ (5: 72) ، وأبو حيّان (3: 281) .

البيضاويّ: ما أردنا بذلك إلّا الفصل لوجه الأحسن والتّوفيق بين الخصمين، ولم نرد مخالفتك.

نحوه الشّربينيّ. (1: 313)

ابن كثير: ما أردنا بذهابنا إلى غيرك، وتحاكمنا إلى أعدائك إلّا الإحسان والتّوفيق، أي المداراة والمصانعة، لا اعتقادا منّا صحّة تلك الحكومة، كما أخبرنا تعالى عنهم في قوله: فَتَرَى الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ يُسارِعُونَ فِيهِمْ يَقُولُونَ نَخْشى ... فَيُصْبِحُوا عَلى ما أَسَرُّوا فِي أَنْفُسِهِمْ نادِمِينَ المائدة: 52. (2: 328)

الكاشانيّ: وهو التّخفيف عنك، (و توفيقا) بين الخصمين بالتّوسّط، ولم نرد مخالفتك. (1: 431)

نحوه الطّباطبائيّ (4: 404) ، وعبد الكريم الخطيب (3: 824) .

الآلوسيّ: [نحو الزّمخشريّ وأضاف:]

وقيل: المعنيّ بالآية عبد اللّه بن أبيّ، والمصيبة: ما أصابه وأصحابه من الذّلّ برجوعهم من غزوة بني المصطلق- وهي غزوة مريسيع- حين نزلت سورة المنافقين، فاضطرّوا إلى الخشوع والاعتذار، على ما سيذكر في محلّه إن شاء اللّه تعالى.

وقالوا: ما أردنا بالكلام بين الفريقين المتنازعين في تلك الغزوة إلّا الخير، أو مصيبة الموت، لما تضرّع إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله في الإقالة والاستغفار واستوهبه ثوبه، ليتّقي به النّار. (5: 69)

رشيد رضا: (احسانا) في المعاملة، (و توفيقا) بينهم وبين خصمهم بالصّلح، أو الجمع بين منفعة الخصمين.

وقالوا: نحن نعلم أنّك لا تحكم إلّا بمرّ الحقّ، لا تراعي فيه أحدا، فلم نر ضررا في استمالة خصومنا بقبول حكم طواغيتهم، والتّوفيق بين منفعتنا ومنفعتهم. (5: 229)

نحوه المراغيّ. (5: 75)

عزّة دروزة: لم يريدوا صدّا عنه ولا جحودا، بما أنزل اللّه، وأنّ نيّتهم حسنة، وأنّ كلّ ما أرادوه هو التّوفيق في الخصومة، وحلّها بالمعروف والحسنى.

مكارم الشّيرازيّ: إنّ مقصود المنافقين من"الإحسان"هل هو الإحسان إلى طرفي الدّعوى أو إلى النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله؟ يمكن أن يكون مرادهم كلا الأمرين، فهم تذرّعوا بحجج مضحكة لتحاكمهم إلى الطّاغوت والرّجوع إلى الأجانب، من جملتها أنّهم كانوا يقولون:

إنّ التّحاكم إلى الرّسول صلّى اللّه عليه وآله لا يناسب شأنه ولا يليق بمقامه، لأنّ الغالب أن يحصل شجار وصياح في محضر القضاة ومن جانب المتداعين؛ وذلك أمر لا يناسب شأن النّبيّ ولا يليق بمكانته ومحضره.

هذا مضافا إلى أنّ القضاء ينتهي دائما إلى الإضرار بأحد الطّرفين، ولذلك فهو يثير حفيظته وعداوته ضدّ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت