فهرس الكتاب

الصفحة 7507 من 9912

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 12، ص: 294

خير. وَمَنْ جاءَ بِالسَّيِّئَةِ يعني الشّرك فَكُبَّتْ وُجُوهُهُمْ فِي النَّارِ.

ونظيرها في القصص: 84، وأيضا في الأنعام: 160.

والوجه الثّالث: الحسنة يعني: كثرة المطر والخصب، والسّيّئة يعني: قحط المطر وقلّة النّبات والخير، وذلك قوله في الأعراف: 131، فَإِذا جاءَتْهُمُ الْحَسَنَةُ يعني كثرة المطر والخصب والخير، قالُوا لَنا هذِهِ وَإِنْ تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ يعني قحط المطر وقلّة الخير، يَطَّيَّرُوا بِمُوسى وَمَنْ مَعَهُ الأعراف: 131.

نظيرها فيها: 95، حيث يقول: ثُمَّ بَدَّلْنا مَكانَ السَّيِّئَةِ مكان قحط المطر وقلّة الخير والخصب (الحسنة) . وقال: وَبَلَوْناهُمْ بِالْحَسَناتِ الأعراف:

168، يعني كثرة المطر والخصب، (و السّيّات) قلّة المطر.

وقال في سورة الرّوم: 36، وَإِنْ تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ يعني قحط المطر بِما قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ.

والوجه الرّابع: السّيّئة يعني العذاب في الدّنيا والحسنة يعني العاقبة، فذلك قوله في الرّعد: 6، وَيَسْتَعْجِلُونَكَ بِالسَّيِّئَةِ يعني في الدّنيا قَبْلَ الْحَسَنَةِ يعني قبل العاقبة.

والوجه الخامس: الحسنة يعني: العفو وقول المعروف، والسّيّئة: قول القبيح والأذى، فذلك قوله في القصص: 54: وَيَدْرَؤُنَ بِالْحَسَنَةِ السَّيِّئَةَ، يعني يدفعون بالقول المعروف والعفو قول الشّين والأذى، كقوله في حم السّجدة: 34: وَلا تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ يعني العفو والصّفح، وَلَا السَّيِّئَةُ يعني الشّرّ من القول والأذى.

نظيرها في المؤمنين: 96، ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ السَّيِّئَةَ يعني (ادفع) بالعفو والصّفح، قول الشّين والأذى، نظيرها في الرّعد: 22. (108)

مثله هارون الأعور (47) ، ونحوه الدّامغانيّ (245) .

الحيريّ: باب الحسنة على اثني عشر وجها:

أحدها: الفتح والغنيمة، كقوله: إِنْ تَمْسَسْكُمْ حَسَنَةٌ تَسُؤْهُمْ آل عمران: 120. نظيرها في التّوبة: 50.

والثّاني: التّوحيد، كقوله في الأنعام: 160، والنّمل: 89، والقصص: 84: مَنْ جاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثالِها، مَنْ جاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ خَيْرٌ مِنْها في السّورتين.

والثّالث: المطر والخصب، كقوله: ثُمَّ بَدَّلْنا مَكانَ السَّيِّئَةِ الْحَسَنَةَ الأعراف: 95، وقوله: وَبَلَوْناهُمْ بِالْحَسَناتِ وَالسَّيِّئاتِ الأعراف: 168.

والرّابع: العلم والعبادة، كقوله: وَاكْتُبْ لَنا فِي هذِهِ الدُّنْيا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ الأعراف: 156.

والخامس: الصّلاة، كقوله: إِنَّ الْحَسَناتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئاتِ هود: 114.

والسّادس: العافية، كقوله: وَيَسْتَعْجِلُونَكَ بِالسَّيِّئَةِ قَبْلَ الْحَسَنَةِ الرّعد: 6، وقوله: قالَ يا قَوْمِ لِمَ تَسْتَعْجِلُونَ بِالسَّيِّئَةِ قَبْلَ الْحَسَنَةِ النّمل: 46.

والسّابع: القول اللّيّن، كقوله: بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ النّحل: 125. والثّامن: الكلام الحسن، كقوله:

وَيَدْرَؤُنَ بِالْحَسَنَةِ السَّيِّئَةَ الرّعد: 22، وقوله: وَلا تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَلَا السَّيِّئَةُ فصّلت: 34.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت