فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 12، ص: 308
3 -إِنَّ الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُمْ مِنَّا الْحُسْنى (75) ، قال الطّبرسيّ (4: 64) :"أي الموعدة بالجنّة. وقيل:"
الحسنى: السّعادة عن ابن زيد، وكأنّه يذهب إلى (الكلمة) بأنّه سيسعد أو إلى العدة لهم على طاعتهم فأنّث الحسنى"."
4 -وَصَدَّقَ بِالْحُسْنى، وَكَذَّبَ بِالْحُسْنى (78 و79) ، قال الطّبرسيّ (5: 502) :"معناه صدّق بالعدة الحسنى ... وكذّب بالجنّة أو الثّواب والوعد ...".
وأمّا الجزاء ففي آيات أيضا:
1 -فَلَهُ جَزاءً الْحُسْنى (74) . 2 - إِنَّ لِي عِنْدَهُ لَلْحُسْنى (76) . 3 - وَكُلًّا وَعَدَ اللَّهُ الْحُسْنى * (77) .
4 -وَتَصِفُ أَلْسِنَتُهُمُ الْكَذِبَ أَنَّ لَهُمُ الْحُسْنى (73) .
قال الطّبرسيّ:"إنّ لهم الحسنى: وهي البنون عن مجاهد، وقيل: معناه تصفون أنّ لهم- مع قبيح قولهم- من اللّه الجزاء الحسن، والمثوبة الحسنى وهي الجنّة ...".
الحادي والعشرون:"حسان"جاء في آيتين:
خَيْراتٌ حِسانٌ، وعَبْقَرِيٍّ حِسانٍ (81 و82) وهي جمع"حسن وحسناء"أي للمذكّر والمؤنّث معا.
ففي الأولى هي وصف خَيْراتٌ، قال الطّبرسيّ (5: 211) :"أي نساء خيرات الأخلاق حسان الوجوه ...".
وفي الثّانية وصف ل (عبقرىّ) وهي جمع أريد بها- كما حكى الطّبرسيّ- الزّرابيّ، أو الطّنافس، أو الدّيباج، أو البسط، أو كلّ ثوب موشيّ. لاحظ:"ع ب ق ر".
واللّافت للنّظر أنّ هذا اللّفظ كرّر مرّتين في سورة الرّحمن ولم يأت في غيرها، والرّويّ فيها"فعلان"بتثليث الفاء، مثل"الرّحمن والقرآن والإنسان"أو ما يوازيها أو يقاربها اسما مفردا وجمعا مثل (النّار والأعلام) ، أو فعلا مضارعا مثنّى مثل (تكذّبان ويبغيان) .
وقد كرّرت فيها رويّا ألفاظ أخرى مثل (الميزان وجانّ) 3 مرّات، و (المرجان والاكرام وجنّتان) مرّتين و (تكذّبان) 31 مرّة.
وبهذه المحاسن اللّفظيّة سمّيت السّورة"عروس القرآن"، وجاءت فيها أقصر الآيات القرآنيّة، وهي:
(مدهامّتان) .
الثّاني والعشرون:"أحسن"تفضيلا 34 مرّة (83 - 123) ، وهي أكثر صيغها عددا في القرآن بعد المحسن والمحسنين، وهي على أقسام:
أ- وصف اللّه تعالى في آيات:
1 -"أحسن صبغة" (83) .
2 -"أحسن الخالقين" (84 و85) .
3 -"أحسن حكما" (92) .
ب- وصفا للقرآن في آيات:
1 -"أحسن القصص" (97) .
2 -"أحسن تفسيرا" (109) .
3 -"أحسن الحديث" (110) .
4 -"أحسن ما أنزل إليكم" (111) .
5 -"أحسن القول" (114) .
6 -"يأخذوا بأحسنها" (113) .
وقد سبق في نصوص هذه الآيات اختلافهم في معنى الأخذ بأحسنها وسنبحثها.
ج- الإنسان وأعماله: