فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 1، ص: 760
الأذان أذانا، لأنّه إعلام للنّاس بوقت الصّلاة، وسمّي الأذن أذنا، لأنّ بالحاسّة القائمة به يدرك الإذن، وكذلك قوله تعالى: وَأَذانٌ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ إِلَى النَّاسِ يَوْمَ الْحَجِّ الْأَكْبَرِ التّوبة: 3، أي إعلام. وقوله: فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنَ اللَّهِ البقرة: 279، معناه فاعلموا. وقوله:
آذَنْتُكُمْ عَلى سَواءٍ الأنبياء: 109، يعني أعلمتكم.
وثالثها: أنّ الضّرر الحاصل عند فعل السّحر إنّما يحصل بخلق اللّه وإيجاده وإبداعه، وما كان كذلك فإنّه يصحّ أن يضاف إلى إذن اللّه تعالى، كما قال: إِنَّما قَوْلُنا لِشَيْ ءٍ إِذا أَرَدْناهُ أَنْ نَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ النّحل:
ورابعها: أن يكون المراد بالإذن الأمر، وهذا الوجه لا يليق إلّا بأن يفسّر التّفريق بين المرء وزوجه بأن يصير كافرا، والكفر يقتضي التّفريق، فإنّ هذا حكم شرعيّ؛ وذلك لا يكون إلّا بأمر اللّه تعالى. (3: 221)
القرطبيّ: أي بإرادته وقضائه لا بأمره، لأنّه تعالى لا يأمر بالفحشاء ويقضي على الخلق بها. (2: 55)
نحوه النّيسابوريّ. (1: 393)
الطّريحيّ: أي بأمره، لأنّه- أي السّحر وغيره من الأسباب- غير مؤثّرة بالذّات بل بأمره تعالى.
(غريب القرآن: 529)
الآلوسيّ: المراد من الإذن هنا التّخلية بين المسحور وضرر السّحر، قاله الحسن.
وفيه دليل على أنّ فيه ضررا مودعا، إذا شاء اللّه تعالى حال بينه وبينه، وإذا شاء خلّاه وما أودعه فيه.
وهذا مذهب السّلف في سائر الأسباب والمسبّبات.
وقيل: الإذن بمعنى الأمر، ويتجوّز به عن التّكوين بعلاقة ترتّب الوجود على كلّ منهما في الجملة، والقرينة عدم كون القبائح مأمورا بها. ففيه نفي كون الأسباب مؤثّرة بنفسها، بل يجعله إيّاها أسبابا إمّا عاديّة أو حقيقيّة.
وقيل: إنّه هنا بمعنى العلم، وليس فيه إشارة إلى نفي التّأثير بالذّات، كالوجهين الأوّلين. (1: 345)
القاسميّ: ينبغي أن يعلم أنّ الإذن في الشّي ء من اللّه تعالى ضربان:
أحدهما: الإذن لقاصد الفعل في مباشرته، نحو قولك: أذن اللّه لك أن تصل الرّحم.
والثّاني: الإذن في تسخير الشّي ء على وجه تسخير السّمّ في قتله من يتناوله، والتّرياق في تخليصه من أذيّته.
فإذن اللّه تعالى في وقوع التّسخير وتأثيره من القبيل الثّاني، وذلك هو المشار إليه بالقضاء؛ وعلى هذا يقال: الأشياء كلّها بإذن اللّه وقضائه، ولا يقال: الأشياء كلّها بأمره ورضاه. (2: 214)
رشيد رضا: أي أنّهم ليس لهم قوّة غيبيّة وراء الأسباب الّتي ربط اللّه بها المسبّبات، فهم يفعلون بها ما يوهمون النّاس أنّه فوق استعداد البشر، وفوق ما منحوا من القوى والقدر، فإذا اتّفق أن أصيب أحد بضرر من أعمالهم فإنّما ذلك بإذن اللّه، أي بسبب من الأسباب الّتي جرت العادة بأن تحصل المسبّبات من ضرّ ونفع عند حصولها بإذن اللّه تعالى. (1: 404)
3 -كَمْ مِنْ فِئَةٍ قَلِيلَةٍ غَلَبَتْ فِئَةً كَثِيرَةً بِإِذْنِ اللَّهِ.
البقرة: 249