فهرس الكتاب

الصفحة 7543 من 9912

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 12، ص: 330

للتّكثير. (30: 51)

القاسميّ: أي جمعت من كلّ جانب واختلطت، لما دهم أو كارها ومكامنها من الزّلزال والتّخريب، فتخرج هائمة مذعورة من أثر زلزال الأرض وتقطّع أوصالها. (17: 6068)

المراغيّ: أي ماتت وهلكت، تقول العرب إذا أضرّت السّنة بالنّاس وأصابتهم بالقحط والجدب:

حشرتهم السّنة، أي أهلكتهم، وهلاكها يكون من هول ذلك الحادث العظيم. (30: 54)

مغنيّه: تنفر مذعورة عند خراب الكون، وتموت خوفا.

وقال الرّازيّ والطّبرسيّ:"إنّ اللّه يجمع الوحوش حتّى يقتصّ لبعضها من بعض"ويلاحظ بأنّ اللّه لا يحاسب حتّى يكلّف، ولا يكلّف حتّى يهب العقل، به يثيب، وبه يعاقب، ولو كان للوحوش عقل لا متنعت عن الإنسان، وكانت معه بمنزلة سواء. (7: 524)

الطّباطبائيّ: ظاهر الآية من حيث وقوعها في سياق الآيات الواصفة ليوم القيامة أنّ الوحوش محشورة كالإنسان، ويؤيّده قوله تعالى: وَما مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ وَلا طائِرٍ يَطِيرُ بِجَناحَيْهِ إِلَّا أُمَمٌ أَمْثالُكُمْ ما فَرَّطْنا فِي الْكِتابِ مِنْ شَيْ ءٍ ثُمَّ إِلى رَبِّهِمْ يُحْشَرُونَ الأنعام: 38.

وأمّا تفصيل حالها بعد الحشر وما يؤول إليه أمرها، فلم يرد في كلامه تعالى، ولا فيما يعتمد عليه من الأخبار ما يكشف عن ذلك، نعم ربّما استفيد من قوله في آية الأنعام: أُمَمٌ أَمْثالُكُمْ، وقوله: ما فَرَّطْنا فِي الْكِتابِ مِنْ شَيْ ءٍ بعض ما يتّضح به الحال في الجملة لا يخفى على النّاقد المتدبّر. وربّما قيل: إنّ حشر الوحوش من أشراط السّاعة لا ممّا يقع يوم القيامه، والمراد به:

خروجها عن غاباتها وأكنانها. (20: 214)

شوقي ضيف: واختلف المفسّرون في معنى (حشرت) فقيل: معناها بعثت، وإنّها تبعث كالإنس حتّى يقتصّ لبعضها من بعض، فيقتصّ للوحوش الّتي لا قرن لها من ذوات القرون، ثمّ يقال لها: كوني ترابا فتموت [ثمّ ذكر قول الزّمخشريّ والفخر الرّازيّ وأضاف:]

وقيل: ليس معنى الحشر في الآية الكريمة البعث، وإنّما معناه الجمع، أي إنّ الوحوش حين تبدأ علامة السّاعة في الظّهور تتجمّع ويموج بعضها في بعض من شدّة الفزع. وهذا المعنى أولى من حيث نسق الآيات؛ إذ لا تزال تتحدّث عن أمارات فناء العالم، فهو حين تنزل به كوارث هذا الفناء، فتنطفئ الشّمس والنّجوم ويفقد السّحاب أمطاره، وتدمّر الجبال وتصبح هباء، حينئذ تتجمّع وحوش الأرض هائمة على وجهها، لا تفكّر في عدوان سواء على أمثالها أم على الإنسان، فهي في شغل بما نزل بها وبالكون من أهوال. وفي ذلك تجسيم واضح لما يكون حينئذ من كرب عظيم وفزع شديد.

وقيل: معنى (حشرت) في الآية: ماتت. وكأنّ الوحوش تموت من شدّة الهول، وما يأخذها من الفزع. (سورة الرّحمان وسور قصار: 249)

مكارم الشّيرازيّ: فالحيوانات الّتي تراها تبتعد فرارا الواحدة عن الأخرى خوفا من الإيذاء والبطش، ستراها وقد جمعت في محفل واحد، وكلّ منها لا يلتفت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت